واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم بشأن فتح هرمز أمام السفن
وصول شحنة نفط عراقي للأسواق الآسيوية عبر ناقلة عملاقة
بغداد - قصي منذر
عبرت ناقلة عملاقة محمّلة بالنفط العراقي مضيق هرمز، بعد موافقة إيران على مرورها ضمن ترتيبات عبور ممر الملاحة الحيوي في المنطقة. وقالت تقارير أمس إن (ناقلة الغاز المسال فويريت وناقلة النفط إيغل فيرونا، سلكتا مساراً اقترحته إيران لعبور مضيق هرمز، بعد إن ظلتا عالقتين لمدة ثلاثة أشهر). وأشارت إلى إن ( الناقلتين تعد من بين السفن العملاقة القليلة التي تغادر منطقة الخليج خلال الشهر الحالي عبر هذا الممر الذي طُرح استخدامه بموجب ترتيبات مرتبطة بالتصعيد في المنطقة).
وأضافت التقارير إن (ناقلة الغاز فويريت، المملوكة لشركة يابانية والمحمّلة بالغاز الطبيعي المسال القطري، باشرت بتفريغ حمولتها في باكستان، وتوقع إن تصل ناقلة النفط إيغل فيرونا، المستأجرة من شركة تابعة لعملاق الطاقة الصيني، وعلى متنها نفط عراقي، إلى ميناء نينغبو في الصين خلال الشهر المقبل).
مؤكدة إن (التصعيد المحيط بإيران أدى إلى شبه حصار لمضيق هرمز، ما انعكس سلباً على مستويات الإنتاج والتصدير، وتسبب بارتفاع أسعار الوقود والمواد الصناعية عالمياً. في سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة، أنها لا تزال قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعد إن خفف الرئيس دونالد ترامب من توقعات إبرام اتفاق وشيك ينهي الحرب في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو من نيودلهي أمس إن (هناك تصوراً بوجود اتفاق متماسك على الطاولة يتعلق بإمكانية فتح مضيق هرمز). وكان ترامب قد خفف من التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق، برغم مؤشرات التقدم الصادرة عن الجانبين.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال أمس إن (الممثلين عنه أُبلغوا بعدم التسرع في إبرام اتفاق، لأن الوقت في صالح الولايات المتحدة). وتوعد ترامب (بمواصلة الحصار البحري الأمريكي على إيران بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه). ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، فإن الاتفاق الجاري بحثه بين واشنطن وطهران، يتضمن السماح بإعادة عبور السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي قبل اندلاع النزاع. وبحسب التطورات، تراجعت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية، حيث انخفض خام برنت وخام غرب تكساس بأكثر من 5 بالمئة. في وقت، قالت مصادر قريبة من المفاوضات أمس إن (المقترح الأخير يتضمن أيضاً الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمّدة في مصارف خارجية).
لكن وكالة تسنيم الإيرانية، قالت إن (واشنطن ما زالت تعرقل بعض بنود الاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بالأصول المجمدة).
وأضافت إن (العقوبات على النفط والغاز والمنتجات النفطية ستُرفع مؤقتاً خلال المفاوضات، ما يسمح لإيران بتصدير هذه المنتجات الحيوية لاقتصادها. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط في هذه المفاوضات، عن أمله في استضافة جولة جديدة قريباً جداً» فيما عُقدت الجولة السابقة في إسلام آباد في 11 نيسان الماضي من دون التوصل إلى اتفاق. وفي لبنان، استشهد شخصان في غارات إسرائيلية، بعد يوم من غارة أخرى أودت بحياة 11 شخصاً، برغم الهدنة السارية منذ 17 نيسان. وأصدر الجيش الإسرائيلي أمس، أوامر بإخلاء عشر بلدات وقرى في جنوب لبنان تمهيداً لتنفيذ عمليات قال إنها تستهدف حزب الله. على صعيد متصل، قال الأمين العام للحزب نعيم قاسم أمس إنه (يأمل إن يشمل أي اتفاق بين واشنطن وطهران بلده أيضاً). مجدداً (رفضه لأي مفاوضات مباشرة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، برغم إن جولة رابعة مقررة في واشنطن مطلع حزيران المقبل). مؤكداً إن (نزع سلاح الحزب كما تطالب السلطات اللبنانية سيكون مشروعاً إسرائيلياً).