الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مهنية إعلامي

بواسطة azzaman

مهنية إعلامي

محمد إسماعيل

 

دعي الفنان الكويتي داود حسين، الى أحدى دورات مهرجان (الهلال الذهبي) ضمن مجموعة كبيرة من فنانين عراقيين وعرب، دعاهم مؤسس ورئيس المهرجان الزميل حيدر النعيمي.واتتني لحظة لإستحصال حديث من نجم الكوميديا الراقية، في دولة الكويت الشقيقة، والذي لمع إبداعه في سماء الدول الخليجية والعربية كافة، عندما قدمت نفسي له، رحب:

- حدثني عنك رئيس المهرجان.. زميلك الإعلامي حيدر النعيمي، وقال أنك واحد من أفضل محرري الفنون في العراق.

ولتأكيد أنها ليست قفشة كوميدية منه، أنما جاداً، واصل «تعمل في الجريدة الفلانية».

الصدمة تكمن في أننا في العراق لا أحد يفعلها.. بل لو كان داود حسين، يعرف شيئاً عني؛ لأحبطه أي واحد آخر؛ ناكراً معرفته بي، أو قائلاً كلامَ سوءٍ بحقي، كما فعلها زميل إبان التسعينيات، عندما طلب منه رئيس تحرير جريدة (الوطن) المغربية الإستاذ عبد النبي الشراط، تسلم مستحقاتي، وكنت أعمل مراسلاً لهم في العراق، فقال له:

- لا أعرفه! هذا الإسم نكرة في العراق.

بينما هو كان مراسلاً لجريدتنا في محافظته، والدولارات حينها مبلغاً ضخماً بالفعل.. وما تزال الى حد ما.

الأمر ذاته فعله مدير مكتب جريدة (العرب) اللندنية صالح الفياض.. رحمه الله (وهو محمداوي من عشيرتي) عندما إلتف على عقد أرسله بإسمي أحمد الهوني.. مدير تحرير الجريدة ونجل مالكها محمد الهوني؛ إذ مرر وقتاً ثم أخبره بتعذر الوصول الى شخصي المتوزع بين برجي العاجي بـ(الجوادر.. سوق مريدي) والصحراء المنقطعة (جريدة الجمهورية في الباب المعظم) وملتقاي في (مقهى حسن عجمي) بالميدان، طالباً منه الموافقة على محو إسمي بالحبر الأبيض؛ لصالح الزميل عادل الشوية! وظل تأنيب الضمير يعكر صفاء الـ 150 $ التي خطفها الشوية مستولياً عليها من رزق عائلتي، متحولاً الى عقدة، تتفتت عندما إعترف لي بإلتفافهما.. هو والفياض.. في ضنك الحصار.. أوان العقوبات الدولية التي أرمضت ضرع التسعينيات وأجدبت حرث العراقيين فمات أطفال وإنتحر آباء و... إنهارت بنات، وباع الناس ثيابهم وظلوا عراةً كي يأكلوا خبزاً من طحين نوى التمر.

ثم عوضني عادل بفرصة طيبة؛ جعلتني أشكره متسامحا في الـ150 $ التي كنت أحوج منه إليها؛ لأنني مصدر العيش الوحيد لثلاث عوائل... وهو فرداً.. غير متزوج!

لو تعلمنا من أخلاق حيدر النعيمي، في تعظيم زملائه، وإقتناص الفرص لمساعدتهم؛ لعشنا في يوتوبيا مهنية.. جنة على أرض الصحافة.


مشاهدات 34
الكاتب محمد إسماعيل
أضيف 2026/04/04 - 3:18 PM
آخر تحديث 2026/04/05 - 7:16 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 255 الشهر 3700 الكلي 15221773
الوقت الآن
الأحد 2026/4/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير