تحوّلات إبليس
وجيه عباس
يا مَنْ أجبتَ إذا ناداكَ إبليسُ
أعطيتَهُ منكَ ما ترجو المفاليسُ
ولستُ إبليسَ بل عبدٌ أتاكَ بها
في الساجدينَ فتسبيحٌ وتقديسُ
*****
لإبليسَ في عُنُقي بيعةٌ
وليس له بعد ذاكَ يمينْ
فمَنْ سألَ اللهَ في كفرِهِ
وأعطاهُ لايُبْخِسُ المؤمنينْ
*****
وَإذا عصى إبليسُ ربَّهْ
فالذنبُ منهُ وكانَ ذنبَهْ
كان ابتلاء الخلق في سَبَبٍ فأصبحَ فيهِ سُبَّهْ
*****
إبليسُ قال خلقتني والملحدون تَنكَّروا
جَحَدوا هناك أباهُمُ فالجهلُ فيهم أكبرُ
*****
يارُبَّ معصيةٍ لإبليسٍ أتاها وهو حُرُّ
لم آتِها عبداً لأنِّي من جنايتِهِ أَفِرُّ
*****
إبليسُ نبَّهني لمعصيةٍ
ألا أكونَ لخالقي مِثْلَهْ
أنا من رضى حكماً لخالقِهِ
في أن يكونَ بأهلِهِ أهلَهْ
*****
إبليسُ أفسدَ طاعةً سَنَواتِهِ
في ساعةٍ فَلِأنَّهُ فيها تكبَّرْ
وأبى السجودَ لآدمٍ وكَأَنَّما
قامتْ أناهُ بِذُلِّهِ فَتَجبَّرْ
*****
وَعَهِدْتَ بالميثاقِ عهدَكْ وبلى نطقتُ وكنتُ عبدَكْ
لا أعبُدنَّ سواك لو إبليسُ قامَ وكنتُ جُندَكْ
*****
هذا صراطُكَ مستقيمٌ لن أحيدَ هناكَ عنهُ
لو يقعُدنَّ عليه إبليسٌ فررتُ إليكَ منهُ
*****
إبليسُ حدَّثني ونفسي لم تُطِعْ
فأجاءني بالشكِّ والتظنينِ
قال انقضى أمري ومالي توبةٌ
فَأريتَهُ صكّي وتلك يميني
--------------