الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كواكب علي السراي ... منارةُ ( ميسان ) وصوتُها النابض بالإبداع


كواكب علي السراي ... منارةُ ( ميسان ) وصوتُها النابض بالإبداع

 

أياد النصيري

 

بين انسياب دجلة في عروق ميسان وبين بريق الكواكب في سماء الأدب ولدت حكاية مهنية بطلتها امرأة لم ترضَ بغير الضياء عنواناً هي ( كواكب علي السراي ) التي لم تكتفِ من اسمها باللمعان بل جعلت من قلمها وحضورها مِشكاةً تضيء زوايا الإبداع في مدينتها العريقة حين تمتزجُ الرصانة الأكاديمية بشغف الميدان تولدُ تجربة إعلامية استثنائية عصية على التكرار .

في ميسان حيث الأدب يتنفسُ من رئة الحضارة  كصوتٍ لا يهدأ وقلمٍ لا يستكين ، لم تكن يوماً مجرد ناقلة للحدث بل كانت -ولا تزال- صانعةً للأثر توثقُ حراك المحافظة العلمي والثقافي والفني بعين الخبيرة وقلب المحبة لتغدو رقماً صعباً في معادلة الإعلام العراقي المعاصر-وهبت نفسها لتكون مرآةً لهذا الجمال  هي ليست مجرد ناقلة للخبر بل هي -بوصلة- ترشد القارئ والمتابع إلى مكامن الإبداع في كل محفل أدبي- ثقافي--علمي وفني تشهده المحافظة .

لم تكتفِ ( السراي ) بالموهبة الفطرية التي تطلّ بها عبر الشاشات وتنساب عبر الحروف ، بل صقلت تلك التجربة أكاديمياً بحصولها على البكالوريوس في الإعلام حيث تخصصت بالصحافة الاذاعية والتلفزيونية ، هذا المزيج بين الخبرة الميدانية والعمق المعرفي جعل من حرفها -وثيقة- يعتدّ بها ومن حضورها علامةً فارقة في رصانة المحتوى الإعلامي الذي تقدمه .

من المؤتمرات العلمية الرصينة ، إلى المهرجانات الأدبية التي تصدح بالقوافي وصولاً إلى الحلقات النقاشية والأماسي الفنية التي تحتضنها ميسان تجد ( كواكب علي السراي ) حاضرة بكل أناقتها الفكرية ، لا تترك ( شاردة ولا واردة ) ، في التحقيقات الصحفية إلا وسلطت عليها الضوء بمهنية عالية ، وقد كان للمرأة نصيبٌ وافر من اهتمامها ، ففي مهرجانات المرأة وجلساتها الأسرية تجد في --كواكب علي السراي --صوتاً واعياً يدافع عن حقوقها ويبرز دورها الريادي في المجتمع .

إن ما يميز الأستاذة "كواكب" هو إيمانها العميق بأن الصحافة ليست مجرد مهنة لكسب العيش أو تحقيق الشهرة ، بل هي موقفٌ أخلاقي ومسؤولية وطنية أمام المجتمع ، لذا لم يكن غريباً أن تنهمر عليها التكريمات والشهادات التقديرية من كبرى المؤسسات العلمية والصحفية والأدبية ، اعترافاً بدورها كوجهٍ إعلامي يحمل هيبة المحافظة وقيمة رسالتها .

حين تكتب كواكب في الصحف وحين تغطي النشاطات الميدانية هي لا تكتب لنفسها بل تكتب لـ (ميسان) ، لتوثق حراكها الثقافي والاجتماعي ، بأسلوب يجمع بين الدقة الصحفية والجمال الأدبي ، حضورها العالي في المحافل ليس مجرد تواجد جسدي بل هو حضورٌ -تنويري- يضيف للمكان رصانةً وللحدث قيمة .

ستظل  الصحفية "كواكب علي السراي" نموذجاً للمرأة العراقية الطموحة التي أثبتت أن الإعلام الحقيقي هو الذي يسكن نبض الشارع ويحترم عقل القارئ ، تحيةً لمداد قلمها الذي لا يجف ولجهدها المستمر في جعل ميسان أيقونةً ثقافية حاضرة في كل الأذهان


مشاهدات 85
الكاتب أياد النصيري
أضيف 2026/05/02 - 1:27 AM
آخر تحديث 2026/05/02 - 2:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 141 الشهر 863 الكلي 15246057
الوقت الآن
السبت 2026/5/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير