الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
علي الزيدي .. آخر القادمين

بواسطة azzaman

علي الزيدي .. آخر القادمين

عباس الصباغ

 

لم تكن اساليب التسقيط والتخوين غريبة عن وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المنفلتة  لاسيما في العراق ولكن ان تنهال الاف تلك المنشورات المليئة بالشتم واللعن والخيانة ـ والمدعومة بالفيديوهات المصورة والمفبركة  ـ  بمجرد  الاعلان عن اسم المرشح لرئاسة الكابينة الحكومية وبعد شهور طويلة من الانسداد والحيرة في اطلاق اسم المرشح وهو مايؤشر الى سابقة خطيرة وضحلة في تقييم الاحداث السياسية وعبر صفحات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام الكيدية التي انطلقت على هواها دون حسيب او رقيب بسبب الفوضى الخلاقة التي ارساها المحتل الامريكي في المشهد الاجتماعي / الاعلامي  العراقي وبقيت سائدة الى الان  .

اسوقُ (الفيسبوك )  الذي امتلأت صفحاته  بقاموس عريض وطويل من المفردات الشوارعية الساذجة والهابطة كنموذج صارخ وحيّ على خلفية ترشيح الاستاذ علي الزيدي  رئيسا للوزراء القادم وحسب الاستحقاق كنموذج   .... هذه المقدمة  المؤلمة تعبيرا عما وصل اليه الراي العام العراقي من سذاجة وانحطاط وركاكة وسابقة خطيرة على الاستغلال السيئ لحرية  "التعبير" التي كفلها الدستور  العراقي  في المادة   / 38   ووصول اغلب ماينشر في وسائل الاعلام وبعض القنوات الاعلامية المنفلتة الى درجة المحتوى الهابط لسذاجته وركاكته المفرطة ، وليس المقصود هو الاخ علي الزيدي كشخص بالذات  بل كظاهرة تعبّر عن انحدار الراي العام نحو مديات سلبية غير مسبوقة وتعطي صورة سلبية امام الراي العام الدولي.

وليس دفاعا عن الاخ (علي فالح الزيدي )  ابن الناصرية الفيحاء والمكلف لرئاسة الحكومة لشعب عريق ومثقف وبلد محوري ومهم  يعيش في قلب الشرق الاوسط    ولكن من الانصاف عدم النظر اليه نظرة فوقية  واستخفاف  بحجة انه غير معروف وصغير في  السن وليست له  خبرة  او جهة او "حزب " او (cv)   او تاريخ معروف مؤرشف يؤهله لهذا المنصب وامتدت بعض التخرصات والتسقيطات و(التخوينات  الجاهزة)   الى الطعن بمستواه المناطقي وحتى العشائري والشخصي .

المفروض ان يترك السيد الزيدي ـ او اي شخص يكلف لا على التعيين ـ ليطرح برنامجه الحكومي  للتصويت عليه ومدى توافقه مع متطلبات الواقع العراقي من جميع النواحي خاصة الاقتصادية وتعامله مع مستجدات المخاطر الجيوسياسية والجيو امنية والجيو اقتصادية وغيرها من  التي يتعرض لها العراق في ضوء العدوان الصهيو امريكي المفروض على الجارة ايران الاسلامية و مخاطر اغلاق مضيق هرمز  على الشأن العراقي بشكل عام   ونعطيه فترة اختبار لمئة يوم في الاقل  لنرى مدى نجاحه في تنفيذ برنامجه الحكومي وهل هو قادر على ادارة العراق في ظل هذه المستجدات الجيو سياسية والجيو اقتصادية  وحتى البيئية؟  ناهيك عن الاستمرار في  تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى كطريق الاعمار  والتنمية التي شرع بها  سلفه السوداني ـ والذي تعرض هو الاخر الى سيل من الشتائم والتسقيط والطلب باسقاط جميع القرارات التي اتخذت في عهده خاصة مايخص الضراب وتنظيم التجارة وغيرها   ـ  والذي انتهت  ولايته  فضلا عن تفعيل سياسة المساءلة والعدالة والشفافية  ومن ثم نحكم عليه بموجب القنوات القانونية والدستورية  وليس عبر  مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الاعلامية المغرضة والمنفلتة  التي شذت وخالفت التوافق الاقليمي والدولي (خاصة مباركة الدول العظمى والجوار ) في الترحيب بهذه الخطوة  التي اوصلت الزيدي الى رئاسة الحكومة العراقية بعد ترشيحه من قبل الاطار التنسيقي بعد اللتي واللتيا .

اتركوا الرجل يعمل من اجل العراق


مشاهدات 74
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/05/02 - 1:20 AM
آخر تحديث 2026/05/02 - 2:32 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 131 الشهر 853 الكلي 15246047
الوقت الآن
السبت 2026/5/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير