الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحوّلات في إدارة المياه وحماية المنتج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي

بواسطة azzaman

إجراءات مشدّدة ضمن خطط مواجهة الجفاف

تحوّلات في إدارة المياه وحماية المنتج المحلي لتعزيز الأمن الغذائي

 

بغداد - الزمان

تتجه الجهات المعنية٬ إلى تشديد الإجراءات للحفاظ على الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي، عبر حزمة من القرارات والتنظيمات الشاملة من بينها ضبط أنشطة تربية الأسماك، وتطوير تقنيات معالجة المياه، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي المحلي وترشيد الاستهلاك٬ تزامناً مع تحديات الجفاف وتراجع الإيرادات المائية. واتخذت وزارة الموارد المائية٬ إجراءات قانونية بحق المخالفين من مربي الأسماك والتحول الإلزامي نحو الأنظمة الحديثة، في وقت حذّر فيه مرصد العراق الأخضر من ارتفاع الطلب على المياه خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع مشاريع لمعالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها في مجالات أخرى.

تحديات مناخية

كما تواصل وزارة الزراعة العراقية تنفيذ سياسات لحماية المنتج المحلي٬ وتحقيق الاكتفاء الذاتي لعدد كبير من المحاصيل، رغم التحديات المناخية وشح المياه. وباشرت وزارة الموارد٬ باعتماد إجراءات قانونية صارمة بحق مربي الأسماك المخالفين، ضمن خطة شاملة تهدف إلى تأمين الاحتياجات الأساسية من مياه الشرب والاستخدامات البشرية الأخرى، باعتبارها أولوية قصوى في المرحلة الراهنة. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (مجلس الوزراء أصدر قراراً يقضي بإيقاف تجديد التراخيص الخاصة بتربية الأسماك في البحيرات الطينية المفتوحة بشكل نهائي، مع إلزام المربين بالتحول إلى الأنظمة الحديثة، ومنها الأحواض المغلقة والأقفاص العائمة داخل مجاري الأنهار، شريطة الالتزام بالمحددات العلمية المعتمدة)٬ مشيراً الى (استمرار الحملات الميدانية لإزالة البحيرات المخالفة والمتجاوزة).

وحذر البيان من (انشاء اي بحيرة خلافاً للتعليمات)٬ مؤكداً ان (تلك البحيرات تخضع للإزالة الفورية٬ مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين، لا سيما مع اقتراب موسم تكاثر الأسماك خلال آذار المقبل).

وشددت الوزارة على (ضرورة التخلي عن الأساليب التقليدية التي تعزز هدر المياه٬ وتهدد الثروة السمكية بالاندثار في ظل الشح المائي)٬ في السياق ذاته، حذّر مرصد العراق الأخضر٬ من ارتفاع الاستهلاك المدني للمياه إلى نحو 8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035، مقارنةً بـ6  مليارات متر مكعب سنوياً حالياً، نتيجة النمو السكاني وزيادة الطلب على المياه.

وأشار المرصد إلى أن سياسات ترشيد الاستهلاك وإصلاح الشبكات وتقليل الهدر يمكن أن تُبقي الاستهلاك عند مستواه الحالي رغم الزيادة السكانية. وكشف المرصد في بيان امس عن (وجود خطط لمعالجة ملياري متر مكعب من مياه الصرف الصحي٬ لاستخدامها في أغراض السقي وغيرها من الانشطة)٬

داعياً إلى (تبني سياسات حديثة للحفاظ على الموارد المائية في ظل انخفاض مناسيب المياه الواردة إلى البلاد).

وفي إطار الحلول المستدامة، أطلق وزير الموارد عون ذياب٬ المرحلة الأولى من مشروع معالجة مياه الصرف الصحي في قضاء الكحلاء بمحافظة ميسان، عبر تشغيل تقنية الفايتوتكنــــولوجي المعروفة بمشروع الأراضي الرطبة، بحضور محافظ ميسان٬ وممثل برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة للمنطقة الجنوبية٬ وعدد من المسؤولين.

تقنيات بيئية

وأكد ذياب في تصريح امس ان (المشروع يعتمد تقنيات بيئية حديثة تعزز الإدارة الرشيدة للموارد المائية، وتسهم في تحسين نوعية المياه٬ ودعم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية)٬ الى ذلك٬ أكدت وزارة الزراعة٬ أن الأسواق تشهد وفرة كبيرة في المنتج المحلي، مشيرة إلى أن بعض المحاصيل تُباع حالياً بأسعار أقل من كلفة إنتاجها. ونفت الوزارة عبر بيان تلقته (الزمان) امس (شمول السلع الزراعية بالتعرفة الجمركية)٬ منوهة الى ان (تقلبات الأسعار لا ترتبط بإجراءات جمركية، بل بعوامل العرض والطلب).

وأوضح البيان ان (الوزارة حققت الاكتفاء الذاتي لأكثر من 48 منتجاً زراعياً ومنعت استيرادها، رغم تحديات الجفاف)٬ مرجحاً ذلك إلى (اعتماد تقنيات الري الحديثة والزراعة المحمية)٬ وشددت الوزارة على (ضرورة ملاحقة المهربين وتدقيق كتب النقل٬ لمنع دخول سلع غير قانونية تؤثر في استقرار السوق)٬ لافتة الى (استمرار العمل بالروزنامة الزراعية لحماية المنتج المحلي وضمان استقرار الأسعار). وأضافت ان (هذه الإجراءات تعكس التوجه الحكومي نحو إدارة أكثر صرامة وفاعلية للموارد المائية، بالتوازي مع دعم الإنتاج الوطني، في مسعى لتعزيز الأمنين المائي والغذائي٬ مع التحديات البيئية المتصاعدة).


مشاهدات 32
أضيف 2026/02/17 - 3:09 PM
آخر تحديث 2026/02/18 - 1:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 84 الشهر 13690 الكلي 13945334
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير