الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لماذا يغيب النشر؟

بواسطة azzaman

لماذا يغيب النشر؟

خالد محسن الروضان

 

سؤالٌ محوري يفرض نفسه: هل للكتابة جدوى حين يغيب النشر؟ إنه سؤال قلق، لا سؤال طمأنينة، لأنه ناجم عن أزمة حقيقية أعاني منها في النشر في جريدة الزمان. وكلما استفسرت عن الأسباب، يأتيني الجواب: الزمان جريدتكم. لكنني لم أقتنع يومًا بهذه العبارة، لأنني أكتب للجميع، عابرًا الفئوية والطائفية والمناطقية والإثنية والدينية.

إن قدري كعراقي أن أرى الكتابة ضرورة لشعبي وأمتي، من أجل التنوير والتغيير والحداثة، ونشر القيم الإنسانية. ومع ذلك، لم أجد جوابًا واضحًا لمشكلة غياب النشر.

وقيل لي أيضًا إن جميع الكتابات تُحال إلى الأستاذ احمد عبد المجيد، وهو من يقرر نشرها أو عدمه.

وهنا يبرز سؤال آخر: هل عادت الرقابة على النشر، بعد أن كان الأستاذ سعد البزاز، صاحب جريدة الزمان، يقود النضال من أجل حرية الرأي والصحافة؟

إن القضية لا تتعلق بالنشر بوصفه إجراءً إداريًا، بل بمعناه ودلالته. فأنا أرى أن ما أكتبه يحمل قيمة في المعنى والدلالة، وربما يفوق الكثير مما يُنشر يوميًا.

فالكتابة، في جوهرها، فعل تواصل مع القارئ، وجسرٌ بين الفكر والواقع. ولذلك، ينبغي ألا يتأثر قرار النشر بالعواطف أو الكراهية أو الحسد أو الضغينة، بل يجب أن يستند إلى معايير العدل والمساواة، وإلى قيمة النص وتأثيره، وإلى تفاعل القراء معه.

فالكتابة التي لا تجد طريقها إلى النشر تبقى صوتًا معلقًا، لكنها لا تفقد مشروعيتها. لأن الكلمة الصادقة، وإن تأخر نشرها، تظل قادرة على الوصول، ما دام هناك قارئ يبحث عن الحقيقة، وصوت يؤمن بأن الكتابة مس.

 


مشاهدات 43
الكاتب خالد محسن الروضان
أضيف 2026/03/04 - 3:57 PM
آخر تحديث 2026/03/05 - 1:57 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 75 الشهر 4072 الكلي 14958141
الوقت الآن
الخميس 2026/3/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير