الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الطير والناس واول مشاهد المطر

بواسطة azzaman

الطير والناس واول مشاهد المطر

عامر محسن الغريري

 

بعد صبرٍ طويل،

جاء المطرُ كشلالٍ متدفّق،

وانهمر

فراحت المراعي ترقص بخجل،

والطيرُ أنشد، ثم توارى

بين أغصان الشجر.

الأرضُ فتحت صدرها،

وتحت المسامات

كانت جروحُ العطش،

فاحتضنت بالمسامات

حبّاتِ المطر.

رجلُ دينٍ فسّر ما حصل:

دعاءٌ كان مُدَّخَر.

وفلّاحٌ يحمل مجرفته،

يمضي إلى الحقول،

يفتح الجداول،

ويسأل بشوق:

أكنتَ يا مطرُ بشارة؟

لا عواصف،

لا غبار،

لا تراب،

كما في الماضي.

مرحباً أيها المطر.

كان صيفاً قاسياً،

افترس الخريف،

وأكل بعض شهور الشتاء،

وطوى الحرائق والحرّاقين،

ثم اندثر.

صدق السيّاب حين أنشد:

يا مطر،

أنت ربيعُ النفوس،

وعنوانُ النشاط،

والرياح لا تطيب

بلا عطرك.

فمرحباً بالرعد،

والبرد،

والغيومِ المثقلة بالمطر..


مشاهدات 52
الكاتب عامر محسن الغريري
أضيف 2026/03/03 - 2:26 PM
آخر تحديث 2026/03/04 - 3:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 143 الشهر 3338 الكلي 14957407
الوقت الآن
الأربعاء 2026/3/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير