الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بغداد تطلب من واشنطن إبطاء نقل معتقلي داعش في سوريا

بواسطة azzaman

بغداد تطلب من واشنطن إبطاء نقل معتقلي داعش في سوريا

بغداد – قصي منذر

شهدت عمليات نقل معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق تباطؤاً ملحوظاً، بعد إن طلبت بغداد من الولايات المتحدة إبطاء وتيرة النقل، في خطوة تهدف إلى منح السلطات العراقية مزيداً من الوقت للتعامل مع التعقيدات القانونية والأمنية والسياسية المرتبطة بالملف.

استقبال عناصر

وبحسب مصادر عراقية وأمريكية، فإن (العراق استقبل خلال أسبوع واحد أكثر من 500 معتقل من عناصر داعش، بينهم نحو 140 عراقياً وما يقارب 400 من جنسيات أجنبية، إلا إن عمليات النقل لم تستمر بالوتيرة التي كان مخططاً لها في البداية).  وبدأت عملية نقل المعتقلين بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من بعض مواقع الاحتجاز، الأمر الذي استدعى إعادة ترتيب إجراءات التعامل مع ملف هؤلاء المعتقلين، فتم الإعلان وبصورة مفاجئة عن ترتيبات بين القوات الأمريكية والحكومة العراقية. واثار هذا الإعلان، حفيظة العراقيين على الصعيدين السياسي والشعبي، فسارعت الحكومة الحالية لطمأنة الشارع العراقي بأن الأمور تحت السيطرة، وإن عمليات النقل ستتم بحذر شديد، وإن التجهيز لها جارٍ على قدم وساق. وبعد إن تم نقل مجاميع من المعتقلين ووصلت أعداد المنقولين إلى أكثر من 500، طالبت بغداد بالتريث في هذا الملف وعمليات النقل، وهو تطور لافت قد يغير مسار الاتفاق الذي لم تعلن تفاصيله أو الترتيبات التي قام بها الجانب العراقي. وجاء تحفظ بغداد على تنفيذ العملية بشكل متسارع في ظل محدودية القدرة الاستيعابية للسجون والمحاكم، وتعقّد المشهد القانوني المرتبط بالمقاتلين الأجانب. ووصف مصدر قضائي عراقي (عملية النقل بأنها فخ)، وأضاف إن (العديد من الدول الغربية تعارض تطبيق عقوبة الإعدام التي ينص عليها القانون العراقي في قضايا الإرهاب، لكنها في الوقت نفسه لا تبدي استعداداً لاستقبال رعاياها المتهمين بالانتماء إلى داعش)، مشيراً إلى إن (هذا التناقض يضع العراق في موقف بالغ الحساسية، إذ قد يُنظر إليه دولياً على أنه يتحمّل عبء محاكمة وتنفيذ أحكام بحق متهمين أجانب، في حين ترفض دولهم الأصلية تحمّل المسؤولية القانونية والسياسية عنهم)، ولفت إلى إن (تدفق أعداد كبيرة من المعتقلين قد يُثقل كاهل النظام القضائي والسجون العراقية، التي تواجه أصلاً ضغوطاً تشغيلية وأمنية)، مؤكداً (إصدار أحكام مشددة، بما فيها الإعدام، قد يفتح الباب أمام انتقادات من حكومات غربية ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان).

إبطاء وتيرة النقل

وبحسب التقرير، فإن بغداد طلبت من واشنطن إبطاء وتيرة النقل لإتاحة الوقت أمام التفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة رعاياها المحتجزين، وتجهيز مرافق احتجاز إضافية داخل العراق، إضافة إلى تنظيم آليات قضائية تضمن التعامل مع الملف دون تداعيات سياسية أو حقوقية واسعة. من جانبها، أكدت الولايات المتحدة إن وجود المقاتلين الأجانب في العراق سيكون مؤقتاً. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن (واشنطن تحث الدول المعنية على تحمّل مسؤولياتها وإعادة مواطنيها المحتجزين لمحاكمتهم في بلدانهم الأصلية)، مبيناً إن (تحميل دولة واحدة عبء هذا الملف لا يشكّل حلاً مستداماً)، داعياً إلى (تعاون دولي أوسع لمعالجة قضية المقاتلين الأجانب وعائلاتهم).


مشاهدات 64
أضيف 2026/02/01 - 3:34 PM
آخر تحديث 2026/02/02 - 2:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 64 الشهر 834 الكلي 13932478
الوقت الآن
الإثنين 2026/2/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير