رمَضانُ أقبَلَ باسِطًا ثوبَ التُّقَى
حسن الحضري
|
رمَضانُ أقبَلَ باسِطًا ثوبَ التُّقَى |
|
لِمَنِ استجابَ بِصالحِ الأعمالِ |
|
وتصفَّدتْ جِنُّ الغوايةِ وارتدَتْ |
|
ثوبَ الهوانِ وعُوجِلَتْ بِنَكالِ |
|
ودَعاكَ ربُّ النَّاسِ فانشُدْ عفوَهُ |
|
واسألْه تَظفَرْ منه خيرَ نوالِ |
|
إنَّ الشَّقِيَّ مَنِ استكانَ وما دَرَى |
|
في الحشـرِ سوفَ يَؤولُ أيَّ مآلِ |
|
يَمضـي إلى الآثامِ ليس بِمُقْلِعٍ |
|
لم يَدرِ أنَّ العيشَ طيفُ خيالِ |
|
أَسْلِمْ لِرَبِّ النَّاسِ قلبَكَ واقترِبْ |
|
فاللهُ يُعطي الخيرَ دُونَ سؤالِ |
|
تَصفو النُّفوسُ لِرَبِّها ويَزِينُها |
|
نُورٌ مِنَ الإيمانِ والإجلالِ |
|
تَسمُو على اللَّذَّاتِ طِيلةَ يومِها |
|
فلَها بِدِرعِ الصَّبرِ خيرُ مجالِ
|
|
الصَّائمونَ القائمونَ الرَّاكعو |
|
نَ السَّاجدونَ لِرَبِّكَ المُتَعالِ |
|
العاكفونَ على المكارِمِ والتُّقَى |
|
والتَّاركونَ ذَمِيمَ كلِّ خِصالِ
|
|
فاغنَمْ مِنَ الأعمالِ صالِحَها فما |
|
يَبقَى لِمُغْتَنِمٍ سِوَى الأعمالِ
|
|
لا عيشَ في الدُّنيا يَدومُ لأهلِها |
|
فمَتاعُها إنْ طالَ رَهْنُ زوالِ |
|
والباقياتُ الصَّالحاتُ أجَلُّ ما |
|
تَسمو إليه النَّفسُ بعدَ سِجالِ |
|
مِيزانُ عدلٍ مِن إلهِ العرشِ قا |
|
مَ بِأمرِهِ فارتَدَّ كلُّ عُضالِ |
|
تتنزَّلُ الرَّحَماتُ مِن آلائهِ |
|
والبِرُّ موصولٌ لِذِي إقبالِ |
|
فاهنَأْ بوَصْلِكَ إنْ فَرَرْتَ إليه أو |
|
نَهْنهتَ نفسَكَ عن قَبِيحِ فِعالِ
|
|
نُورٌ على الدُّنيا أظَلَّ بِقاعَها |
|
فتَرَقَّبَنْ منها أجَلَّ وصالِ |
|
اليُمنُ والبركاتُ ملءُ جهاتِها |
|
والفضلُ مأمولٌ لِذِي الآمالِ
|
|
في ليلةِ الفُرقانِ قد نادَى بها |
|
مِن وحيِ ربِّ العرشِ خيرُ مَقالِ |
|
نادَى بهِ الرُّوحُ الأمينُ محمدًا |
|
لِيَبُثَّ نُورَ الحقِّ بعدَ ضلالِ
|
|
فاخشَعْ لربِّكَ واستَعِنْه على الذي |
|
تَلقَى مِنَ الأخطابِ والأهوالِ |
|
فلِكُلِّ ضِيقٍ عندَ ربِّكَ مَخرجٌ |
|
ولِكُلِّ ذنبٍ عفوُ ربِّكَ تالِ
شاعر وكاتب مصري |