السفير
سامر الياس سعيد
نجح العراق بامتياز في مجال الفن الى الحد الذي امتلك فيه مطرب مميز وصف بالسفير كونه نقل الاغنية العراقية للعالم العربي واقصد بهذا كما هو معروف الفنان العراقي المتميز كاظم الساهر الذي اجمع العراقيين باغلبيتهم على كونه سفير الاغنية العراقية الى العالم وبهذا تمكن الفنان من فرض اسمه فنيا وبالمقاب لم يكن العراق يمتلك سفيرا رياضيا مهما يتميز بالشهرة التي امتلكها الساهر ففي سنوات الحصار كان لدينا لاعب محترف في الدوري الكوري لكن بسبب غياب التقنيات وعدم امتلاك العراق للفضائيات التي تسهم بنقل تميز اللاعب الدولي عباس عبيد مع ناديه الذي احترف له لم ينجح اللاعب المذكور بامتلاك لقب سفير الكرة العراقية الى جانب تجارب احترافية لم تكن بالمستوى لاغلبية اللاعبين العراقيين حتى انهم لم ينالوا تلك الاوصاف التي تسخم بنقل تاريخ وعراقة الكرة العراقية الى العالم واذكر في هذا الخصوص تجارب احترافية لم تكن بذلك المستوى مثلما لعب اللاعب الدولي هوار ملا محمد في الدوي القبرصي وتمكن من خوض مباراة او مباراتين في اطار دوري ابطال اوربا لكنه مع ذلك لم يتمكن من تطريز سيرة احترافية تستحق الحديث والاشادة بها .
اليوم ومع خبر انتقال اللاعب الزورائي حيدر عبد الكريم الذي يوصف بالموهبة الخاصة بنادي النوارس الى صفوف فريق لنصر السعودي يمكننا القول بان هذه الموهبة على ضفاف اطلاق وصف السفير اليها كما تحدث بذلك اللاعب الدولي السابق نشات اكرم في حين ابرز مدرب فريق النصر السعودي طريقة متابعته لعبد الكريم حيث تابع المدرب اللاعب المذكور خلال مباراة الذهاب التي جمعت فريقي النصر بمضيفه الزوراء ولفت انظاره مستوى اللاعب وقدراته الفنية العالية حيث اخضع المدرب جيسوس اللاعب حيدر عبد الكريم لمستوى تقييم دقيق ومن ثم ابلغ ادارة النادي بضم اللاعب كونه يمتلك الامكانيات التي تؤهله لتقديم اضافة قوية للفريق السعودي باستحقاقاته المقبلة .
وقد تميزت صفقة اللاعب حيدر عبد الكريم بالعديد من الدلالات ابرزها بان الدوري العراقي قادر على ولادة مواهب كروية تماما مثلما كانت وظيفته على استمرار رفد المنتخبات بالاسماء الكروية اللامعة فحتما لم ينجح اللاعب المذكور بترسيخ اسمه في ذاكرة جماهير المنتخب العراقي لقلة فرصه لكن مباراة واحدة هي تلك التي اشار اليها مدرب الفريق السعودي كانت كفيلة بالفات نظر المدرب للموهبة التي يمتلكها اللاعب الواعد .
اضف الى ذلك فان المدرسة الكروية الممثلة بالزوراء ما زالت كما هي لعقود قادرة على استقطاب ابرز اللاعبين فالكرة العراقية مرت بعدة ظروف استثنائية لكنها ما زالت قادرة على فرز الخامة المناسبة من اللاعبين المتمكنين لاسيما وان اللاعب حيدر عبد الكريم قورن باسماء كروية سبقته باجيال وتبقى الامال معلقة بقدرة اللاعب على تقديم الصورة المثالية للكرة العراقية في تقديمه للمستويات المناسبة خلال الدوري السعودي او من خلال الاستحقاقات التي يتسنى للنادي السعودي خوضها .والميزة الاهم مجاورة اللاعب حيدر عبد الكريم لللاعب العالمي كريستيانو رونالدو وما يمكن ان تثمر عليه تلك المجاورة من انعكاس ايجابي على مسيرة اللاعب الواعد في مستقبل اللاعب كرويا والتجربة الاحترافية التي سيصيبها النجاح حتما من خلال المواهب والامكانيات التي يمتلكها عبد الكريم .