الطاقة الدولية لم تنجح في خفض أسعار النفط
نبز شهرزوري
على الرغم من قرار وكالة الطاقة الدولية سحب نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية العالمية لتهدئة الأسواق، فإن أسعار النفط ما تزال مرتفعة. ويُعد هذا القرار أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخ الوكالة.
تم توزيع حصص السحب بين الدول الأعضاء؛ إذ ستسحب الولايات المتحدة نحو 172 مليون برميل من احتياطياتها، وفق تصريح وزير الطاقة الأمريكي «كريس رايت»، على أن يبدأ الضخ بعد أسبوع ويستغرق نحو 120 يومًا.
كما ستسهم اليابان بسحب نحو 80 مليون برميل، إضافة إلى دول صناعية أخرى مثل كوريا الجنوبية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين.
هذه الخطوة تطرح عدة تساؤلات: كم سيستغرق وصول هذه الكميات ؟ وهل ستسهم فعلًا في سد العجز؟ ومتی ستصل برامیل النفط الخام الی المصافي و يتم تكريرها و نقل المشتقات إلى محطات التوزيع ومن ثم تطرح في الاسواق للمستهلكين ؟ .
بحسب بيانات وكالة بلومبيرغ، فإن هذا السحب التاريخي لن يغطي سوى أربعة أيام فقط من الطلب العالمي على النفط.
يرى خبراء من( JPMorgan ) أن التدفق الفعلي للنفط إلى الأسواق سيستغرق وقتًا طويلًا. فرغم أن القدرة القصوى للسحب من الاحتياطي الأمريكي تبلغ 4.4 ملايين برميل يوميًا، فإن وصول هذه الكميات إلى الأسواق يحتاج إلى نحو 13 يومًا.
تشير تحليلات شركة الخدمات المالیة الامریكیة (سيتي غروب (Citi) إلى أن تعطل الملاحة في الخليج قد يؤدي إلى نقص يتراوح بين 11 و16 مليون برميل يوميًا من الإمدادات، مع تعطّل مرور نحو 20 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز. وبذلك فإن ضخ 4 ملايين برميل من الاحتياطي لن يعوض سوى 20 بالمئة من العجز.
يتضح أن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يمثل حلًا مؤقتًا لا يعالج جذور أزمة الطاقة العالمية. وسيبقى استقرار سوق النفط مرهونًا بعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز واستقرار الإمدادات العالمية.