القمع يغيّر سيكولوجية الشعوب
عبد الهادي البابي
منذ عام 1999 حاول المجتمع الإيراني تصحيح مسار الدولة عبر الإصلاحيين عدة مرات ، لكن إعتمادهم على الرموز السياسية
الإصلاحية أدى إلى مزيد من القمع والكبت ، فقد كانت الآمال معقودة على الرئيس السابق محمد خاتمي خلال إحتجاجات الطلاب عام
1999 .. ولكن خاتمي قام بتوبيخ الطلاب بدل مساندتهم، مما أعطى الأجهزة الأمنية والحرس الثوري ذريعة لقمع الإحتجاجات حينذاك،
أما الحركة الخضراء عام 2009 كانت آخر محاولة للشعب الإيراني للإعتماد على الجناح الإصلاحي في تصيح المسار ولكنها بائت بالفشل ، بالإضافة إلى أن الكثير من الجيل الإيراني الحالي لم يعيش أيام الشاه وربما رأى فيه تجربة رومانسية جديدة بعلاقاته مع الولايات المتحدة وإسرائيل إن عدد نفوس إيران اليوم قرابه 95 مليون نسمة ، وحتماً ليس الجميع مع الحكومة ... والأسباب كثيرة ... والتظاهرات السلمية حق كفله الدستور الإيراني ، لكن أن تستغلها بعض المجموعات وبدفع من الخارج للحرق والعبث بأمن البلد فذلك مرفوض وغير صحيح .. وهذا ما عبّر عنه الشعب الايراني من خلال تظاهراته المليونية الأخيرة ..