الـله بالخير رياضة
المونديالي أرنولد أم المحلي
اكرام زين العابدين
كثر الحديث عن الاستغناء عن مدرب منتخبنا الوطني الاسترالي ارنولد والاستعانة بمدرب محلي لقيادة المنتخب بالفترة المقبلة ، وكانت حجة اغلب الذين يروجون لهذا الرأي هو الازمة المالية التي يعاني منها الاتحاد العراقي لكرة القدم .
وهنا نتسائل هل نجح المدرب المحلي في قيادة منتخباتنا للمونديال خلال السنوات الاربعين الماضية او انه يعمل مجاناً او بدون اجر ولوجه الله تعالي ، وانه يقدم خدمات مجانية حباً بالوطن وسعياً لخدمة الكرة العراقية ، ام ان تأهل المنتخب الى مونديال امريكا 2026 اغاض البعض وجعله يسعى الى افشال مهمة اي مدرب اجنبي من اجل الابقاء على حظوظ المحلي لاستلام تدريب المنتخبات الوطنية.
ان المدرب الاسترالي ارنولد يعد مدرباً جيداً قياساً للفترة الحرجة التي استلم بها تدريب اسود الرافدين ونجح في تأهلهم الى مونديال 2026 ، وهذا الانجاز جيد لاسيما وانه نجح بالفوز على فريق من قارة امريكا الجنوبية في مباراة الملحق العالمي وبظروف صعبة ، وهو ما عجز عنه كل مدربينا المحليين بعد ان قادوا المنتخب الوطني في تصفيات مونديالية عدة وكانوا قريبين من التأهل لولا الاخطاء القاتلة التي حصلت وأدت الى ابتعادهم عن المونديال لفترات طويلة.
ان البعض من العاملين في منظومة كرة القدم العراقية يسعون بشتى الطرق الى افشال مهمة المدربين الاجانب وعدم السماح لهم بتحقيق النجاح ، لان ذلك سيجعل الاتحاد يعتمد على الملاكات الاجنبية ويركن المدرب المحلي جانباً.
اننا لسنا ضد طموحات المدرب المحلي وتطور مستواه ، لكننا في نفس الوقت ضد افكاره القديمة التي يعمل بها وتجعل الكرة العراقية تدفع ثمن ابتعادها عن البطولات الاسيوية والعالمية ، واننا لم نشاهد الا القليل من المدربين يسعون الى تطوير قدراتهم من خلال العمل الفني الصحيح او من خلال الدخول في معايشات تدريبية مع اندية او منتخبات عالمية من اجل الاستفادة من آخر المستجدات في عالم التدريب وادخالها الى العراق.
ان البعض من مدربينا يشعر بانه ناجح بكل القياسات وانه قادر على قيادة المنتخبات الوطنية وايصالها الى بر الامان بالرغم من ان اسلوبه بالعمل اصبح مكشوفاً من خلال الاعتماد على لاعبين محليين وابعاد اغلب اللاعبين المغتربين او المحترفين في الاندية الاوروبية او العالمية .
ان كرة القدم العراقية تعاني من قلة المدربين الناجحين ، وبنفس الوقت تعاني من كثرة المدربين الثرثارين وغير الناضجين والذين يتحدثون ويصرحون اكثر مما يعملون ، وانهم في اول اختبار حقيقي مع الفرق القوية يفشلون وبجدارة ، مما يعني انهم كالبالون يتم نفخه ويكبر ولكنه ينفجر بسرعة.
ان كرة القدم العراقية تعاني من ازمة بناء منتخبات للفئات العمرية التي تعاني من التراجع المستمر ، وان اغلب المدربين الذين يدعون النجاح يرفضون العمل مع الفئات العمرية لانهم سيكون بعيدين عن الاضواء ، ويفضلون العمل مع الكبار حتى وان لم ينجحوا في عملهم ، وشاهدنا بالمواسم الماضية كيف استغنت ادارات الاندية عن اغلب مدربيها بسبب تراجع النتائج ، وان المدربين الاجانب هم من حققوا اللقب بدوري نجوم العراق.
وسبق ان أعلن مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، الأسترالي غراهام أرنولد، مساء الثلاثاء، القائمة الرسمية للاعبين المدعوين لتمثيل المنتخب في بطولة البصرة الرباعية الدولية الودية التي ستقام خلال فترة التوقف الدولي خلال شهر تشرين الثاني الحالي.
علما ان المدرب ابعد عدد من اللاعبين بسبب الاصابة او عدم القناعة بمستوياتهم وعلى راسهم علي جاسم الذي سيغيب لاول مرة منذ سنوات ، وزيد تحسين ومصطفى سعدون وحسين علي واحمد قاسم وحسن عبدالكريم وكرار نبيل ومهند علي وعلي الحمادي .