عوالمَ لا تدركها العين في معرض
بغداد - تبارك مهدي
المعرض التشكيلي (ما لا يُرى ) للفنان ماجد هاشم تجربة فنية تعيد تأليف وجهة نظر جديدة ,تخيّل أن تقف أمام لوحة، فتكتشف أن ما تراه ليس سوى جزء من حكاية أعمق، وأن خلف الألوان والخطوط عوالمَ لا تُدركها العين بقدر ما يستشعرها القلب .
في اعماله لايأتي الجسد بوصفه موضوعاً منفصلاً بل يتحول الى جزء من تكوين اللوحة يتداخل مع اللون والخطوط والفراغ وتستند تجربته الى المدرسة التعبيرية التجريدية مع حضور للموروث السومري والاغريقي ضمن رؤيا معاصرة .فيما عبر زوار المعرض عن اعجابهم بالاعمال التشكيلة التي تستحوذ على كافة الحواس لإيصال عمق رسالتها الفنية خلف تلك الالوان والخطوط واستشعار ما لايُرى بالعين ، فضاء اللوحة واختيار الالوان وتجانس العناصر جعلته منها اعمال فريدة ذات طابع مميز مع اختيار الوان جذابة للعين لكنها متجانسة فيما بينها تمنح العين متعة الاستكشاف .
وقال الفنان ماجد هاشم( تناولت في أعمالي الجسد بوصفه موضوعاً تشكيلياً يحمل دلالات تعبيرية وجمالية، بعيداً عن النظرة المرتبطة بالإغراء، إذ اسعى من خلال اللوحات إلى إبراز الجمال الإنساني وما يحمله الجسد من أحاسيس ومعانٍ. فالجسد بالنسبة إلي ليس مجرد شكل بصري، بل مساحة للتعبير عن المشاعر والأفكار، ومحاولة لتقديم رؤية فنية للجمال تتجاوز المظهر الخارجي إلى ما يحمله من أبعاد إنسانية وتعبيرية).