الحلم الأولمبي
سامر الياس سعيد
مر نحو اكثر من نصف قرن على تحقيق الرباع العراقي عبد الواحد عزيز لوسامه الاولمبي الوحيد واضعا اسم وطنه ضمن لائحة المنتخبات الاولمبية التي حققت الاوسمة الاولمبية في مختلف الالعاب الاولمبية ولم ينفك ان يتكرر مثل ذلك الانجاز بالرغم من مواكبة رياضينا لعجلة التطور واللحاق بركب العالم في تحقيق النتائج التي تنتهي بتحقيق مثل تلك الاوسمة .
ومنذ ستينيات القرن المنصرم كانت الامال العراقية تنصب على تكرار انجاز عزيز دون جدوى فلاتتكرر مثل تلك القصص التي يتمسك رياضيها باعلان تحديهم لانفسهم اولا ومن ثم الظروف الاستثنائية من اجل تحقيق الوسام الاولمبي الثاني للعراق فقد كانت الوعود تتكرر بالهدف في تحقيق ذلك الوسام دون جدوى فالرياضيون الذين تسنح لهم فرصة المشاركة اما ان يحصلوا على فرصتهم في الدعوة للمشاركة دون ان يحضوا بفرصة المنافسة مع ارباب اللعبة والقدرة على مواجهتهم لذلك فان اغلب رياضيينا يحملون شعار المشاركة لمجرد المشاركة في سبيل الذهاب للاولمبياد دون اي رغبة منهم بتحقيق الانجاز المنشود .
وتبدو المعــــادلة صعـــبة للغاية فاغلـــــــــــب الرياضيين ممن سنحت لهم الفرصة بتحقيق الاوسمة ارتبطوا بقـــــــــصة تحدي كبيرة اثبتوا من خلالها تحديهــــــــــــم لشتى الظروف حتى من جانب منتخبات تمثل دولا تبدو مــــــغمورة للغاية لكنهم تمسكوا بالارادة لتجاوز كل المعوقات التي من شانها ان تواجههم في سبيل تحقيق حلمهم ووراء كل وسام اولمبي تحقق من جانب الرياضيين تكمن الكثير من القصص والحكايات لابل تجسد اغلبها لتكون مادة سينمائية مناسبة يمكن ان تكون ترجمة لطموحات رياضيين اخرين يحدوهم الامل في احراز الوسام الاولمبي .
ومرد الحديث الذي يتجدد فيالفترة الفاصلة التي تسبق اي اولمبياد هو تصريحات المدربين ممن يملاون الافاق بطموحاتهم دون ان يتمكنوا من قراءة المعطيات التي تمنحهم لغة الامنيات ليسكبوها على صفحات الرياضة فالمدرب المصري والبطل الاولمبي الذي تولى مهمة تدريب منتخبنا الوطني بالمصارعة ابرز هدفه بتحقيق وسام اولمبي خصوصا وان الاستعدادات تتوالى للمشاركة باولمبياد لوس انجلوس بعد نحو عام او ما يزيد حيث اشار الرياضي كرم جابر لتجربة الرياضي العراقي سجاد علي مكسر الذي راهن على قدراته في تحقيق برونزية الاسياد في ناغويا اليابانية لكنه لم يشر لامن قريب ولامن بعيدا الى الاستحقاقات المطلوبة التي يمكن توظيفها لصقل مهارة مكسر الرياضية في اعداده لرحلة الاولمبياد فالمعسكرات التدريبية الى جانب الاستحقاقات العربية التي تنتظر مكسر بحسب تصريح مدربه لاترقى لان تكون محطة مناسبة للاعداد الاولمبي الذي يتوجب مواجهة ارباب اللعبة ومنافستهم لكي تكون مثل تلك الاستعدادات مناسبة تماما لاجواء الاولمبياد التي يمكن ان تتجسد بعد تجسيد اولمبياد لوس انجلوس في عام 2028 اي ان الامنيات لاتكفي وحدها لتحقيق الهدف الاولمبي بقدر ما ان تكون استحضار مثل المواجهات المطلوبة مع مصارعي العالم والقارة حاضرة لكي يكون الاعداد المطلوب على قدر المنافسة اي ان الاستعداد ببطولة لاترتقي لان تكون كاجواء الاولمبياد بل بطولة تشريفية او تحصيل حاصل فحينها يتكون المفاجاة اوسع من جانب رياضينا حينما تتجسد المنافسة وتكون فرصة النزال في المتناول بعد ان يكون رياضينا قد حققوا المطلوب ضمن رحلة الاعداد الطويلة المطلوبة لتحقيق الهدف باحراز الوسام الاولمبي الثاني لبلدنا وهو هذا المطلوب .