متقاعدون يطالبون بإسترجاع تأمينات السلف المصرفية
كربلاء - محمد فاضل ظاهر
طالب متقاعدون، إدارة مصرف الرافدين، المركز العام في بغداد، بتوضيح مصير مبالغ التأمينات البالغة 500 ألف دينار، التي استُقطعت منهم عند منحهم سلفاً تقاعدية بقيمة خمسة ملايين أو عشرة ملايين دينار، مؤكدين أنهم لم يسترجعوا تلك المبالغ على الرغم من تسديد السلف كاملة.
وقال عدد من المتقاعدين في محافظة كربلاء لمراسل (الزمان) أمس، أنهم (يأملون من الإدارة العامة للمصرف، برئاسة علي عبد الكريم، متابعة هذا الملف ومفاتحة فروع المصرف بشأن آلية استرداد التأمينات المستقطعة، ولا سيما أن هذه المبالغ تمثل جزءاً من حقوقهم المالية، في ظل محدودية رواتبهم التقاعدية.
تسديد سلف
وقالوا إنهم تحملوا أعباء تسديد السلف على مدى خمس سنوات، على الرغم من أن رواتبهم لا تتجاوز 500 ألف دينار شهرياً)، بحسب تعبيرهم، موضحين أن (تسديد الأقساط استنزف جزءاً كبيراً من دخولهم، وأنهم تمكنوا، بشق الأنفس، من إكمال التسديد، لكنهم لم يحصلوا على مبالغ التأمينات التي استُقطعت عند تسلم السلف)، وتساءل المتقاعدون عن (مصير مبلغ الـ500 ألف دينار المستقطع من كل سلفة، وما إذا كانت الإدارة العامة لمصرف الرافدين على علم بهذه الاستقطاعات وآلية التعامل معها، مطالبين بتوضيح رسمي يبين الأساس الذي استند إليه المصرف في عدم إعادة المبالغ بعد تسديد الالتزامات المالية).
وأضافوا أنهم (راجعوا فروع مصرف الرافدين في المحافظة، ولا سيما شعبة السلف، للاستفسار عن الموضوع، إلا أن الإجابات التي تلقوها من عدد من الموظفين المعنيين أفادت بأن المبلغ المستقطع يمثل تأمينات لا تُسترجع، بحسب قولهم، وهو ما أثار تساؤلاتهم بشأن الأساس المصرفي أو القانوني الذي يستند إليه هذا الإجراء).
لافتين إلى أن (السلفة التي مُنحت لهم لم تُصرف بكامل قيمتها، إذ استُقطع منها مبلغ التأمينات عند التسلم، في حين جرى تسديد أصل السلفة كاملاً، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بمراجعة آلية الاستقطاع وبيان ما إذا كانت هناك ضوابط تنظم استرداد تلك المبالغ بعد إكمال التسديد).
تجربة سابقة
وتحدث المتقاعدون عن (تجربة سابقة تعود إلى عام 2018، عندما تسلموا سلفاً من أحد فروع مصرف الرافدين في شارع الجمهورية بالمحافظة، سلفة العشرة ملايين دينار، اذ احتُسبت عليهم بمبلغ 15 مليوناً، فيما بلغت الالتزامات المترتبة على سلفة الخمسة ملايين سبعة ملايين ونصف المليون دينار)، مردفين بالقول إنهم (أُبلغوا آنذاك بأن السلف مقدمة من مستثمر، وإن اللجوء إليها جاء بسبب تأخر صرف الرواتب التقاعدية لأكثر من ثلاثة أشهر، الأمر الذي اضطرهم إلى قبولها رغم الأعباء المالية التي ترتبت عليها، بحسب وصفهم)، وتساءل المواطنون عن (أسباب السماح بدخول المستثمرين في ملف السلف، وعن الضوابط التي حكمت احتساب المبالغ المستحقة وآلية منح تلك السلف)، مؤكدين أن (الفوارق المالية التي تحملوها ألحقت بهم أضراراً كبيرة وزادت من معاناتهم المعيشية). ودعا المتقـــــــاعدون إدارة مصرف الرافدين إلى (توضيح مصير التأمينات المستقطعة، وبيان الأسس المعتمدة في عدم استردادها، فضلاً عن مراجعة ملف السلف التي مُنحت في السنوات السابقة، بما يضمن وضوح الإجراءات وحماية حقوق المتقاعدين، الذين يأملون الحصول على إجابات رسمية تنهي تساؤلاتهم بشأن هذه المبالغ).