الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تشرين لا تموت

← بواسطة azzaman

تشرين لا تموت

حامد الضبياني

 

تشرينُ...

يا وجعَ العراقْ،

يا صرخةَ الفقراءِ

في وجهِ النفاقْ.

يا دمعةً سقطتْ

على خدِّ الوطنْ،

فأنبتتْ ثورةً

لا تنحني،

لا تساومْ،

لا تعرفُ الوهنْ.

تشرينُ...

يا نبضَ الشوارعْ،

يا غضبةً

كسرتْ قيودَ الصمتْ،

يا حلمَ جيلٍ

أشعلَ الأرصفةْ

كي يستردَّ وطنًا

أضاعتهُ الوجوهْ.

خرجوا...

وما كانتْ بأيديهم

غيرُ الأصواتْ،

وحناجرٍ

رفضتْ تموتْ.

كتبوا على جدرانِ بغدادْ:

الشعبُ أكبرُ

من جميعِ العروشْ،

والحقُّ لا يُشترى،

والدمُ المراقُ

لن يكونَ بلا حسابْ.

يا دجلةَ الثوّارْ،

كم خبّأتْ مياهُكَ

من حكاياتِ الشهيدْ،

وكم حملتْ ضفافُكَ

من أحلامِ الشبابْ.

يمضونَ...

ويبقى صوتُهم

في الساحاتْ،

في عيونِ الأمهاتْ،

وفي قلبِ العراقْ.

لا تجعلوا العراقَ

مائدةً للغنائمْ،

لا تجعلوا أرضَ الرافدينْ

ساحةً للصوصْ،

أو سوقًا للمساومةْ.

هذا العراقُ

ليسَ حقيبةَ مالْ،

وليسَ شعبُهُ

قطيعَ صمتٍ

يُساقُ نحوَ الهزيمةْ.

تشرينُ...

يا درسَ الكرامةْ،

يا صوتَ شعبٍ

رفضَ الانكسارْ،

يا ثورةً

فضحتْ وجوهَ الزيفْ،

وأسقطتْ

أقنعةَ التجّارْ.

قد يسرقونَ الحلمْ،

قد يطفئونَ المصابيحْ،

قد يدفنونَ أسماءَنا

تحتَ الترابْ.

لكنَّ صوتَ الحقِّ

أكبرُ من جدارْ،

وأبقى من رصاصْ،

وأقوى من سلاحْ.

تشرينُ لا تموتْ،

ما دامَ في هذا العراقْ

قلبٌ يرفضُ الانحناءْ،

وما دامَ في عيونِ الشعبْ

ضوءٌ يقاومُ

عتمةَ الليلْ.

سلامٌ لمن مضوا،

سلامٌ لمن نزفوا،

سلامٌ لمن حملوا العراقَ

على الجراحْ

ومضوا إلى الأفقِ البعيدْ.

سيبقى العراقْ

حرًّا،

عزيزًا،

لا يُباعُ

ولا يُهانْ.

وستبقى تشرينْ

صوتَ الشعبْ،

نبضَ الكرامةْ،

وحلمَ الأجيالْ.

تشرينُ لا تموتْ...

ما دامَ في العراقِ

شعبٌ

يرفضُ أن يموتَ واقفًا

على أبوابِ الطغاةْ.


مشاهدات 79
الكاتب حامد الضبياني
أضيف 2026/10/28 - 1:38 PM
آخر تحديث 2026/10/29 - 3:39 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1730 الشهر 60080 الكلي 16645249
الوقت الآن
الخميس 2026/10/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير