الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رفع سعر الدولار..  الفقراء وحجم الضرر

← بواسطة azzaman

رفع سعر الدولار..  الفقراء وحجم الضرر

عمار عبد الواحد

 

حينما تعجز خزينة الدولة يضعف توازنها  غالبا ما تسلك الحكومات العراقية الطريق الاسهل وهو المواطن البسيط  لتعويض متناسية كليا  أن هذا المسكين لم يكن سبابا في التوجهات التي انتهجتها الحكومات المتتالية على حكم البلد منذ اكثر من من ثلاثة وعشرون عام كما لم يكن شريكا في شكل السياسات النقدية والمالية العدالة تقتضي  حلولا بعيدة كل البعد عن الضرار بالطبقة الهشة والبحث عن الحلول في أروقة المعابر الأخرى في تلك البنود التي تزيد نزف الفقراء المالي قبل إثقال الشارع بأعباء جديدة جراء قرار رفع سعر الدولار!

 مثلا المنافع الرفيعة الممنوحة و المعاشات التقاعدية الهائلة التي يحظى بها اصحاب المسؤولية العليا والدرجات الخاصة فمع كل «اطلوك» اتتخابي جديد يتدفق المئات من المسؤولين إلى المنظومة ليظهر تساؤل جوهري عن حجم الثقل المالي بعيد المدى المترتب على عاتق الخزينة كيف لخدمة لا تتعدى بضع سنوات في مواقع السلطة أن تتحول إلى تذكرة وصول لامتيازات مدى الحياة؟

بينما تذوب حياة الكادحين طيلة عقود مقابل فتات لا يسد الرمق؟ ألم يحن الوقت لإلزام هذه الرواتب الاستثنائية لمشرط الجراحة لتتلاءم مع الواقع المعيشي المتردي للعراق؟ وعلى نهج الهدر المستمر يسلط الضوء على  إغلاق المصانع والزراعة المعطلة والاعتماد الكلي على الاستيراد بجانب مشاريع الكهرباء والبنى التحتية الكبرى التي ظلت لغزا يصعبا بعد صرف مئات المليارات على هذا القطاع كانت هناك فرصة لخلق بيئة تنموية فعلية وتدشين مشاريع قومية ضخمة تملك القدرة على دعم الخزينة بموارد مالية تضاهي إيرادات النفط ولنقلت العراق إلى مصاف الدول الصناعية المرتكزة على إنتاجها المحلي وقوتها العاملة بدلا من استقطاب العمالة الأجنبية من آسيا وغيرها وترك طاقات الشباب العراقي رهينة لبطالة خانقة. وحين نقيم الأوضاع بميزان الحيادية يتضح أن حماية استقرار المجتمع تبدأ من ضمان حقوق الشعب لا من تحميلهم اثاما لم يرتكبوها و المصببة ان رئيس الوزراء علي الزيدي يقول في حديثة امام رئيس البرلمان  و رؤاساء الكتل انه كان امام خيرات احلها مر!! فراح صوب قوت المتعففين؟ يا ابا زيد الذي صبر طويلا لا يمكن أن يكون هو الحائط الرقيق الذي يتخذ وسيلة لكل ازمة مالية إن الإنقاذ الصحيح يكمن في إعادة تجاة الإنفاق نحو طريقة الحقيقي وتطهير مؤسسات الدولة من كل استنزاف عبثي لا مبرر له لتبقى كرامة المواطن المتعفف خطا أحمر لا يكمن المساس بة تحت أي ظرف أو مبررات واهنة.

 


مشاهدات 17
الكاتب عمار عبد الواحد
أضيف 2026/10/13 - 2:02 PM
آخر تحديث 2026/10/14 - 1:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 129 الشهر 24796 الكلي 16609965
الوقت الآن
الأربعاء 2026/10/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير