الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإقتصاد والدولار والهدر

← بواسطة azzaman

الإقتصاد والدولار والهدر

صلاح الدين الجنابي

 

الاقتصاد يعني رشاقة العمليات، ورشاقة العمليات تعني خلوّها من الهدر الحالي والمتوقّع؛ والمرونة في اتخاذ القرار، والرصانة العلمية، والنزاهة المهنية للمستشارين والخبراء وصانعي القرار، تعزّز رشاقة العمليات، واستقرار السوق، وزيادة الإنتاجية.

السعر الموازي يزدهر، والمضاربة مربحة جدًا، ولا يوجد حتى الآن حلّ ملموس ينهي الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي. إنها مشكلة قديمة جديدة. فمن المسؤول عن الهدر الكبير في المال العام: الحكومة أم مستشاروها؟ البنك المركزي أم خبراؤه؟ وزارة المالية أم اقتصاديّوها؟

الفجوة السعرية كبيرة، وقد تتفاقم، فتجهز على المواطن بضغطها على الأسعار والقدرة الشرائية، وتنعش الفقر، وترعى البطالة والتضخم، وغيرها من المشكلات التي تنشط في مثل هذه البيئة.

بينما يمكن أن تتخذ العمليات الخالية من الهدر الصور التالية:

* طرح الدولار في المصارف الحكومية للبيع المباشر للمواطن بسعر 1520 دينارًا، وفق آليات وضوابط محددة.

* تشجيع المواطن على إيداع ما يملك من الدينار العراقي في المصارف الحكومية، مقابل تحويل المبلغ، أو نسبة منه، إلى الدولار بسعر 1520 دينارًا للدولار، على أن يتمكن المواطن من سحبه متى شاء.

* تعيين صيرفات ومصارف أهلية موثوقة لبيع الدولار مباشرةً للمواطن بسعر 1520 دينارًا للدولار، وفق تعليمات وسقوف يحددها البنك المركزي.

* تمكين الموظف من شراء الدولار بالسعر الرسمي شهريًا، بواقع 500–1000 دولار، ويُحدَّد ذلك بحسب مبلغ الراتب.

* معاقبة الوسطاء والمصارف الأهلية المخالفة، وحرمانها من الوصول إلى الدولار، وفق الضوابط والإجراءات القانونية.

هذه المقترحات وغيرها تحدّ من الهدر ومواطن الشبهة، ويمكن تطبيقها بمبالغ أقل بكثير من تلك التي قد تُهدر في آليات بيع غير كفوءة، أو تُستغل في المضاربة غير المشروعة.إن مقتضيات الاقتصاد والخبرة والمسؤولية تتمثل في إزالة الهدر، وقتل الشبهات، والحفاظ على المال العام وحقوق المواطن.

العمليات الرشيقة تدعم الاقتصاد، وتزيد ثقة المواطن، وترسّخ مبدأ تساوي الفرص، وتبدّد الضباب، وتحمي حقوق المواطن؛ أما العمليات الحبلى بالمخالفات، فتدمّر الاقتصاد، وتفقد ثقة المواطن، وتلغي مبدأ تساوي الفرص، وتكثّف الضباب، وتهدر حقوق المواطن.هنا لا بدّ من التحقيق والمساءلة من قبل السلطات المختصة والجهات الرقابية؛ للتأكد من سلامة عمليات بيع الدولار نقدًا، وصحة إجراءاتها، وسلامة اختيار الوسطاء، بما يضمن حقوق الدولة والمواطن.

 

 


مشاهدات 54
الكاتب صلاح الدين الجنابي
أضيف 2026/10/13 - 3:08 PM
آخر تحديث 2026/10/14 - 1:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 124 الشهر 24791 الكلي 16609960
الوقت الآن
الأربعاء 2026/10/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير