الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سيمبوزيوم

← بواسطة azzaman

سيمبوزيوم

مجيد السامرائي

 

ليست عطرا ؛ ليست تصبيرة قبل وجبة ثقيلة. سيمبزويوم تعني: الرسم في الهواء الطلق في فعالية فنية يجتمع فيها عدة رسامين في مكان مفتوح كحديقة عامة او ساحة او شارع او موقع اثري؛ ليرسموا مباشرة امام الجمهور ؛ بحيث تصبح الطبيعة او المشهد العمراني مرجعا بصريا مشتركا .

انا فعلت ذلك ضمن الواجبات الاكاديمية في درس قادنا فيه استاذنا الراحل حافظ الدروبي الى الراشدية والفحامة ؛ الدرس حلو لكن الطبيعة لا تمتثل الا امام من يجعلها اكثر فخامة .

في باريس في ساحة التير تر في حي مونمارتر قرب كنيسة القلب المقدس شارع للرسامين يجلسون هناك امام حواملهم ؛ يرسمون البورتريه والكاريكاتور ويبيعون اعمالهم . هنا كان بيكاسو ؛ موديلياني ؛ رينوار ؛ تولوز لو تريك وأوتريلو .

في عمان عند سوق جارا كل جمعة في شارع الرينبو تجد من يحاكي ذات المشهد . وفي شارع المتنبي ببغداد ما يماثل هذا . لو تلقيت دعوة للمثول امام الناس كي ارسم لما فعلت . لكن غيري يفعلها يقبل الدعوة ثم يسافر ويجلس على قارعة الطريق وينشر على صفحته : في هذا السيمبوزيوم – مكانكم خالي!

انا حاصل على الدكتوراه في فلسفة الرسم . لكن صاحبة الجلالة ومن ثم الشاشة الصغيرة اسرتني وتركت الرسم او صرت اخطط في ساعة ضيق او عند ضيف خارج تخصصه.

الزعيم عادل امام ومن سيرد ذكرهم كلهم مهندسون زراعيون ، سمير غانم ؛ صلاح السعدني ؛ دلال عبد العزيز ؛ جورج سيدهم؛ ثم سيد عبد الكريم .ثم عندنا حميد منصور ؛ وحسين سعيد تخرجوا في كلية الزراعة وكانت تخصصاتهم : محاصيل حقلية ؛ تربة ؛ تصحر ؛ هندسة جينات.

محمود عبد العزيز: تخرج في كلية الزراعة جامعة الإسكندرية (قسم الحشرات الاقتصادية)، وحصل أيضاً على درجة الماجستير في تربية النحل.

يمكنني ان ادلي برأي واحد عن اي عمل فني بصياغة تسر من يرى ويسمع ولا يحسن الظن !

العمل استوقفني لفت نظري استخدام اللون والفراغ وتوزيع العناصر؛ اراه عملا قابلا للقراءة لان عناصره البصرية تبدو متماسكة، لكن مهند الداوود الحاصل على الدكتوراه في فلسفة التصميم من جامعة الاسكندرية والذي يرسم امام الناس في سوق جارا بعمان سوف يعيد ما تلاه في ورقة نقدية بجامعة سوسة التونسية : (ألتجربة الفينومينولوجية: كيف تتفاعل أنت كمتلقٍ مع اللوحة في اللحظة الراهنة؟ ما الذي تثيره في وعيك وحواسك؟ هل تعيد اللوحة طرح سؤال الوجود، الموت، الجمال، أم الاغتراب؟ واخيرا وليس اخرا انتم وانتن وحدة علاقات صورية ، وسط مدركاتي الحسية ...احبكم كومة).


مشاهدات 55
الكاتب مجيد السامرائي
أضيف 2026/10/13 - 2:46 PM
آخر تحديث 2026/10/14 - 1:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 124 الشهر 24791 الكلي 16609960
الوقت الآن
الأربعاء 2026/10/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير