السوداني يبحث في أربيل إستكمال الحكومة وحل الخلافات
الأكراد يضعون فيتو على الموازنة بسبب مستحقّات الإقليم
بغداد - قصي منذر
أربيل - فريد حسن
تصاعدت اعتراضات الكتل الكردية في مجلس النواب، على مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية، وسط تحذيرات من عدم التصويت على القانون بصيغته الحالية ما لم تجر معالجة المواد المتعلقة بحصة كردستان ومستحقاتها المالية. وقال رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني هريم كمال آغا أمس إن (ما يجري تداوله حالياً هو مجرد مشروع قانون، ولم يدرج رسمياً حتى الآن في جدول أعمال مجلس الوزراء). وأضاف إن (المسودة الحالية سيئة جداً، ولاسيما المادة العاشرة منها، الأمر الذي يستدعي تعديلها، وسنواصل العمل لتحقيق ذلك، ونحن على ثقة بإمكانية إجراء التعديلات المطلوبة، ومن ثم التصويت على القانون بصيغته المعدلة، وليس بصيغته الحالية). وأوضح آغا إن (المسألة لا تتعلق برفض التصويت من حيث المبدأ، وإنما بضرورة معالجة الإشكالات الواردة في المشروع). مشيراً إلى إن (هناك تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حلول، لكون جزء من إيرادات العراق يأتي عبر صادرات نفط كردستان، فضلاً عن إمكانية تسوية الملفات المتعلقة بالنفط والصادرات وإيرادات نظام أسيكودا والإيرادات غير النفطية مستقبلاً). من جانبها، أكدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، رفضها التصويت على مشروع قانون الموازنة بصيغته الحالية. وقال المتحدث باسم الكتلة دانر عبد الغفار أمس إن (البارتي لن يصوت على مشروع الموازنة بصيغته الحالية، لما يتضمنه من تداعيات سلبية لا تقتصر على كردستان، وإنما تمتد إلى العراق بأكمله، فضلاً عن كونه غير قابل للتنفيذ). وأضاف إن (المشروع وضع قيوداً وشروطاً عديدة أمام صرف حصة الإقليم، يتعذر تنفيذها، من بينها اشتراط تصدير 400 ألف برميل من النفط يومياً). كما أعلن رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى أمين، رفض ربط المستحقات المالية للإقليم بشروط لا تضمن حقوق مواطنيه.
وقال أمين أمس إن (كتلته لن تصوت على الموازنة ما لم يتضمن ضمانات واضحة لتأمين الحقوق والمستحقات المالية للإقليم). مشدداً على (ضرورة عدم ربط قوت شعب الإقليم بصادرات النفط). فيما أبدى تيار الموقف الوطني، موقفاً مماثلاً، مؤكداً عدم تأييد مشروع القانون في حال عدم تثبيت حقوق ومستحقات شعب إقليم كردستان ضمن أحكامه. في غضون ذلك، بحث رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، خلال لقاءين منفصلين مع رئيس البارتي مسعود البارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني في أربيل، تطورات الأوضاع السياسية في العراق والمنطقة، والعلاقات بين الحكومة الاتحادية والإقليم، وسبل تعزيز التعاون بين القوى السياسية لدعم الحكومة واستكمال تشكيلتها الوزارية، إلى جانب حسم الملفات العالقة. وأوضح بيان للائتلاف تلقته (الزمان) أمس إن (السوداني التقى في أربيل رئيس حكومة إقليم، وبحث معه المستجدات والتطورات في العراق والمنطقة، والعلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية). وأضاف إن (الجانبين اتفقا على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين القوى السياسية الوطنية لدعم الحكومة الاتحادية، بما يسهم في تعظيم الإيرادات العامة ومواجهة التحديات وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وجميع المكونات من دون تمييز). في سياق متصل، استقبل رئيس البارتي في مقر إقامته ببيرمام، السوداني والوفد المرافق له، لمناقشة الأوضاع السياسية في البلاد والمنطقة. وأكد بيان أمس إن (اللقاء تناول المستجدات السياسية على المستويين الداخلي والإقليمي، مع تأكيد ضرورة استكمال التشكيلة الوزارية للحكومة الاتحادية وتوفير الدعم اللازم لها، بما يمكنها من أداء مهامها ومواجهة التحديات القائمة، فضلاً عن التصويت على الموازنة وتشريع القوانين الضرورية، ومعالجة الخلافات القائمة بين بغداد وأربيل).