مناشدة لوزارتي العدل في بغداد وأربيل
إلى متى يعطل الباركود وكالات الإقليم؟
باسل الخطيب
يعاني كثير من المواطنين في إقليم كردستان عند تنظيم وكالات عامة أو خاصة لأقربائهم أو معارفهم، من مشكلة عدم قبولها بالدوائر الرسمية في بغداد والمحافظات الأخرى، لخلوها من رمز الاستجابة السريعة (الباركود (QR المعتمد للتحقق الإلكتروني من صحتها.وتضع هذه المشكلة أولئك الأشخاص أمام خيارين مرهقين، فإما الانتظار لأشهر لحين إنجاز إجراءات “صحة الصدور”، أو تحمل مشقة السفر إلى كركوك لتنظيم الوكالة مجدداً، وما يرافق ذلك من نفقات مالية وضياع للوقت والجهد دون مبرر.
وهنا تتجاوز القضية الجانب الإجرائي، إذ تطرح سؤالاً مشروعاً مفاده ألسنا مواطني دولة واحدة، تحكمنا قوانينها ومؤسساتها؟! ولماذا يتحمل المواطن تبعات الاختلاف في الإجراءات الإدارية بين دوائر الدولة الواحدة؟ وأليس تسهيل تلك الإجراءات من بين أولى واجبات تلك الدوائر.
إن وجود آليات إدارية مختلفة بين دوائر الإقليم ونظيرتها الاتحادية لا ينبغي أن يتحول إلى عقبة كأداء أمام المواطنين، أو سبب لتعطيل معاملاتهم وإلحاق الضرر بمصالحهم.
ايجاد حل
من هنا، نناشد وزارة العدل الاتحادية، بالتنسيق مع وزارة العدل في حكومة إقليم كردستان، العمل على إيجاد حل عملي وسريع لهذه المشكلة، من خلال اعتماد آلية إلكترونية موحدة للتحقق من الوكالات، أو إيجاد نظام ربط إلكتروني يضمن قبولها من دون الحاجة إلى إجراءات مطولة أو مراجعات إضافية مرهقة ومكلفة مادياً.
ومن هنا أيضاً، نتطلع لمبادرة من وزير العدل الاتحادي الأستاذ خالد شواني (وهو كردي) لمعالجة هذه القضية التي تمس شريحة واسعة من المواطنين في إطار المسؤولية الوطنية، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى. إن تسهيل معاملات المواطنين ليس منّة من أحد، بل هو من صميم واجبات وزارات الدولة. والمطلوب اليوم إجراء عملي ينهي هذه المعاناة غير المبررة، ويضمن انسيابية التعامل بالوكالات الرسمية بين إقليم كردستان وبقية المحافظات العراقية، لاسيما ونحن نعيش في زمن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي.فهل نرى تحركاً جدياً من الجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلة؟
قولوا إن شاء الله.