رئيس الوزراء التركي الأسبق يرى التعايش ضمانة النجاح
أوغلو معجب ببغداد ويعد نهضتها عصراً ذهبياً يمهّد إلى الإزدهار
بغداد - ندى شوكت
رأى رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، إن بغداد استعادت جانباً من ألقها وتسير نحو مرحلة وصفها بالعصر الذهبي، مستحضراً مكانتها في القرنين الثامن والتاسع خلال الحقبة العباسية، فيما دعا العرب والكرد والتركمان إلى التكاتف ومواجهة تحديات المنطقة بروح مشتركة. وقال أوغلو في كلمة وصفها بأنها نابعة من القلب، خلال الحفل التأبيني التاسع للرئيس الأسبق جلال الطالباني أمس إن (زيارتي الأخيرة إلى بغداد كانت في تشرين الثاني 2014، وكانت العاصمة آنذاك تواجه مشكلات أمنية واقتصادية، لكنني عدت إليها الآن ووجدتها تسير في الطريق الصحيح، وتعيش عصراً ذهبياً يشبه ما عرفته خلال العصر العباسي). مهنئاً (الرؤساء السابقين والحاليين والقادة الدينيين وقادة الأحزاب على هذا النجاح). وأعرب أوغلو عن (فخره بوجوده في العراق الذي يعده موطنه الثاني، وبكونه المتحدث الوحيد من خارج البلاد في الحفل). ولفت إلى إن (وجوده بهذه الصفة جعلته يفكر في إن إخوتي العراقيين ربما يعلمون أنني عراقي مثلهم وبغدادي مثلهم، مثلما أنكم جميعاً إسطنبوليون، فالمنطقة أمام خيارين، إما إن تنجح شعوبها في بناء ازدهار اقتصادي يشمل الجميع، أو أن تواجه الفشل معاً). وشدد على إن (البحث عن الخصومة يتيح مئات الآلاف من الأسباب للقتال، لكن المطلوب هو تعلم الابتسام والعناق والتقارب بين أبناء القوميات المختلفة من كرد وعرب وتركمان، الذين عاشوا معاً قروناً وسيبقون إلى يوم القيامة كتفاً بكتف ويداً بيد). ومضى إلى القول إن (الظروف التي تمر بها المنطقة تتطلب قيادة قادرة على معالجة المشكلات بوسائل إيجابية، وتعزيز القدرة على فهم الآخر). مستذكراً (مام جلال، الذي كان من أفضل من امتلكوا هذه القدرة خلال القرن الماضي، واستطاع التعامل مع النزاعات المعقدة وإيجاد أفضل السبل لحلها). كما استذكر رئيس اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، في وقت سابق، مسيرة رئيس الجمهورية الراحل. وقال البارزاني في تدوينة على منصة أكس إنه (في ذكرى وفاة مام جلال، نُشيد بزعيم وطني عظيم كرس حياته للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي وخدمة العراق، وكان صوت الحوار والتفاهم والعمل المشترك). وتابع إن (أفضل وفاء لذكرى وإرث مام جلال، هو جعل الحوار والتضامن والوحدة سبيلاً لحل النزاعات والعمل معاً لحماية حقوق وإنجازات الشعب الكردي وتوطيد الشراكة والاستقرار في العراق).