ستائر الليل
عبدالستار الراشدي
كان الليل ينسدل ببطء، كستارةٍ ثقيلةٍ تخفي خلفها أسرار النهار. جلستُ على عتبة البيت، أراقبُ خطوات الريح وهي تمرّ على أوراق الشجر، كأنها تكتب رسائل لا يقرؤها أحد.
تذكّرتُ وجوهاً غابت، وأصواتاً ما زالت تتردّد في داخلي، كتراتيلٍ لا تنطفئ. كل شيء حولي بدا صامتاً، لكن داخلي كان يعجّ بالحكايات ، حكايات عن زمنٍ مضى، وعن قلبٍ ما زال يبحث عن راحة وامان في هذا الليل الطويل.
كأنني أروي لنفسي قصةً لا تنتهي، قصةً عن إنسانٍ يفتّش في ذاكرته عن معنى الحياة، ويجد في كل ذكرى نافذةً صغيرةً نحو الأمل.