متاهاتُ الحَياة
نعمه العزاوي
القَمرُ يمُدُّ وشاحَهُ فيَجذبُ
والشَّمسُ تَشدُّ عزمَها وتنتصِبُ
فتستنفِرُ البحرَ بتلاطُمِ أمواجِه
ضيفًا ثقيلًا والفَيحاءُ ترتقبُ
ثلاثةٌ توحَّدتْ بسكَّةِ عمقِها
لها طرقٌ والإيقاعُ مُلتهبُ
مشيئةٌ والكونُ قيدٌ صارِمٌ
يهتِكُ الجورَ والحَيفُ ينحَجِبُ
قوّةُ الاندفاعِ تُحدِثُ وَفرةً
تنوءُ الجبالُ والجَزرُ مكتسبُ
أرجحيّةُ الشّمولِ تبلورُ شأنَها
وبين الغدوِّ والرَّواحِ مغتربُ
لا تغضُّ الطَّرفَ عينُ بارئها
وفضيلةُ الحِفظِ بالغَيبِ تنقضِبُ
فلا تجزَعنَّ بمتاهاتِ الحياةِ
وبالصَّبرِ توثبُ الإمارةُ وتنسَكبُ
لباطنِ الصُّخورِ سرُّ الحَياةِ
وبأعالي الجبالِ خزائنُ تشعَّبُ
وتنبعُ الرُّوحُ بهديرِ جرَيانِها
أزليَّةُ النَّقاءِ وعذبٌ يُوهبُ.