الإقليم يرفع إنتاج النفط بعد عودة الشركات الأجنبية إلى العمل
خط بانياس يدخل مرحلة التفاوض وإقتراح 4 بدائل آمنة لتدفّق الخام
بغداد - قصي منذر
تفاوض بغداد، الشركات المنفذة لمشروع خط أنابيب النفط الاستراتيجي، البصرة وحديثة وفيشخابور وحديثة بانياس، للمباشرة بالمشروع، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ تصدير الخام وتقليل مخاطر الاعتماد على مسار واحد بعد ازمة مضيق هرمز. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ترأس اجتماعاً مشتركاً ضم وزير النفط والملاك المتقدم في الوزارة، وممثلي عدد من الشركات المنفذة للمشروع). وأضاف إن (الزيدي اطلع على التفاصيل الفنية والاقتصادية للمشروع، وآثاره التنموية بعيدة المدى، فضلاً عن مسارات التصدير وكميات النفط المتوقع تصديرها عبر الخطين). ووجّه الزيدي (بالإسراع في الشروع بتنفيذ المشروع). مطالباً وزارة النفط بـ(توفير أفضل الظروف والمتطلبات اللازمة لعمل الشركات المنفذة، بما يضمن إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير). وشدد الزيدي على إن (مشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام، يمثل أهمية استراتيجية كبيرة للعراق، لما يوفره من تنويع لمسارات التصدير وتعزيز للقدرة التصديرية، وبما يخدم مصالح العراق الاقتصادية والتنموية حاضراً ومستقبلاً). على صعيد متصل، اقترح مرصد مختص بالشؤون الاقتصادية يطلق على نفسه إيكو عراق، اعتماد أربع مسارات استراتيجية لأنابيب تصدير النفط، في ظل تداعيات الحرب في المنطقة وتوقف صادرات النفط العراقية عبر المضيق. وقال المرصد في بيان تابعته (الزمان) أمس إن (العراق من أكثر الدول تضرراً اقتصادياً من الحرب في المنطقة، نتيجة توقف صادراته النفطية عبر مضيق هرمز). مشدداً على (ضرورة اعتماد طرق تصدير بديلة عبر شبكات الأنابيب لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية). وأوضح المرصد إن (المسار الأول يتمثل في طريق الشام الجديد البصرة وحديثة والعقبة، بما يتيح الوصول إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز). وأضاف إن (المسار الثاني هو حديثة بانياس، لربط النفط العراقي بالبحر المتوسط عبر الأراضي السورية، وفتح منفذ إضافي باتجاه الأسواق الأوربية). وتابع إن (المسار الثالث المقترح هو البصرة السعودية وسلطنة عُمان، للوصول إلى بحر العرب والأسواق الآسيوية دون المرور بمضيق هرمز). مبيناً إن (المسار الرابع يتمثل في حديثة كركوك وجيهان، لتعزيز منفذ التصدير الشمالي وربط النفط العراقي بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط). ورأى المرصد إن (مدينة حديثة بمحافظة الأنبار يمكن إن تتحول إلى مركز رئيس لشبكة أنابيب النفط العراقية، من خلال ربط خطوط الجنوب بمنافذ التصدير في الأردن وسوريا وتركيا، مع إمكانية تطوير مسارات إضافية مستقبلاً). ومضى المرصد إلى القول إن (تنويع منافذ التصدير لا يعني الاستغناء عن الخليج، وإنما يهدف إلى تقليل مخاطر الاعتماد على منفذ واحد وضمان استمرارية الصادرات النفطية، بما يعزز مرونة الاقتصاد العراقي وأمن إيراداته). وتزايدت رهانات دول عربية بينها العراق، على ستة خطوط لنقل النفط لضمان تدفق صادراتها بعيداً عن مضيق هرمز، بينها مسارات تعمل حالياً وأخرى تقع ضمن مراحل التخطيط والتطوير. في غضون ذلك، أعلن القائم بأعمال وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان كمال محمد، استئناف إنتاج النفط في الإقليم، ليتراوح بين 220 ألفاً و230 ألف برميل يومياً، بعد عودة الشركات إلى العمل عقب الاضطرابات التي تسببت بها هجمات بطائرات مسيرة خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة. وقال محمد أمس إن (إنتاج النفط في الإقليم استؤنف بعد عودة الشركات إلى العمل). وكان المتحدث باسم وزارة النفط الاتحادية سليم الركابي قد أكد في وقت سابق إن (صادرات النفط من الإقليم إلى ميناء جيهان التركي بلغت نحو 150 ألف برميل يومياً، مع زيادة الإنتاج تدريجياً).