صلـّـوا علـى نــور الهــدى
يونس ناصر
يا قارئ الذكرِ إن الذكر مسؤولُ
والذكرُ عهدٌ وإنّ العهدَ مفعولُ
والناس في الخلق أجناسٌ ملوّنة
وكل جنس بحال ِالحالِ مشغولُ
وليس مانِعُهُم حِصنٌ على زللٍ
إن الثوابَ بصدقِ الفعلِ موكولُ
العينُ بالعين حتى السّن إنْ كُسِرتْ
عدلُ السّماءٍ وما للعدلٍ تبديلُ
وتُبْ إلى الله في قولٍ وفي عملٍ
والتوبُ عند إلهِ الكونِ مأمولُ
واعملْ بما أمرَ الرّحمنُ من حِكمٍ
ولا يصــدّك تســــــفيهٌ وتضـليلُ
وبشّر الباغيَ المسعورَ مهلكةً
وأنه رغم فرط ِالبطشِ مقتول
ولا تهادنْ خؤوناً باعَ جلدَته
إن الخؤونَ بلعن اللهِ مغلول
كلّ السّيوفِ إلى الأغمادِ ما بطشتْ
وسيف ربّي على الطاغين مسلولُ
أين البغاةُ وقارون القرون ومَن
لمّا يزلْ ذكرهم باللعن موصولُ
وأين فرعونُ والأوتادُ شاهدة
إن الجزاءَ بجنسِ الإثمِ مشمولُ
ولا تكابرْ فإن الكِبر منقَصةٌ
وكلّ ذي شغفٍ بالكِبرِ معلولُ
واقنعْ بما أنعمَ الرزّاق من كرمٍ
كنزُ الكنوزِ بكفِّ الغيبِ محمولُ
وردّد الحمدَ في عُسرٍ وميسرةٍ
كلاهما زائلٌ والأجرُ مبذولُ
هذا بيانٌ رســـــــولُ اللهِ بلّغهُ
وحياً تجلّى وفي الفرقانِ محمولُ
وطهّرتْ مكّة الإحرامِ مئزرَها
الوضاءَ إذْ جاءَ بالتنزيلِ جبريلُ
اقرأ تبارك َربّ العرشِ مُنزلها
ولن تدلّسَ معناها الأباطيلُ
هي الكتابُ وعِدل الكون ِكفّتها
وليسَ تبلـغُ مرقاهــا الأقاويــلُ
حتى إذا اكتملتْ آياتُ بعثته
وشنّف السمعَ بالقرآنِ ترتيلُ
أسرى به ربّه ليلاً بمعجزةٍ
بين السماواتِ والأرجاءُ تهليلُ
أدّى التحيّة من روعٍ وفي ورعٍ
وثمَّ صلّى وثوبُ الطّهرِ مسبولُ
وعادَ بالصلواتِ الخمس واجبةً
والفرضُ فيهنّ تيسيرٌ وتسهيلُ
صلًوا على المصطفى في يوم مولده
نور الهدى وله فضلٌ وتفضيل