الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإعلامية سفانة الديب لـ ( الزمان ) : الكلمة مسؤولية والتحليل يبدأ من فهم الإنسان قبل دراسة الحدث

بواسطة azzaman

الإعلامية سفانة الديب لـ ( الزمان ) : الكلمة مسؤولية والتحليل يبدأ من فهم الإنسان قبل دراسة الحدث

عباس الصائغ

 

في زمنٍ أصبحت فيه المعلومة أسرع من القدرة على التحقق منها وأصبح الخبر العاجل ينافس التحليل العميق تبرز الحاجة إلى إعلام لا يكتفي بوصف الحدث بل يبحث عن جذوره ويفكك أسبابه ويقرأ تداعياته ومن هنا تأتي تجربة الإعلامية والباحثة الجيوسياسية سفانة الديب التي اختارت أن تجعل من المعرفة أساسًا لمشروعها الإعلامي ومن البحث أداة لفهم التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم أكثر من خمسة عشر عامًا في الميدان الإعلامي صنعت تجربة متعددة المسارات بدأت من إذاعة دمشق ثم انتقلت إلى التلفزيون عبر قناة تلاقي والقناة الإخبارية السورية لتعمل في تقديم الأخبار وإدارة الحوارات السياسية والثقافية. ومع تراكم الخبرة اتجهت الديب إلى الصحافة التحليلية والبحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي لتقدم قراءات تتجاوز الخبر العابر إلى فهم المصالح والتوازنات التي تقف خلف الأحداث ولا تقف تجربتها عند الإعلام التقليدي فقد اتجهت إلى عالم البودكاست وأطلقت مشاريع الأثر الخالد ومساحة حرة ويوميات كوكب مشتعل محاولة أن تمنح القارئ والمستمع مساحة مختلفة تجمع بين المعرفة والسرد والتحليل وفي هذا الحوار  تفتح الديب صفحات من تجربتها المهنية والإنسانية تتحدث عن بداياتها في إذاعة دمشق وعن انتقالها إلى الشاشة وعن أسباب اختيارها طريق البحث والتحليل كما تتناول رؤيتها لمستقبل الإعلام .حوار يقترب من الإنسانة خلف الميكروفون والكاميرا ويبحث في فلسفتها تجاه الكلمة والمعرفة والمسؤولية :

بعيدًا عن الشاشة واللقب الإعلامي كيف تقدم سفانة الديب نفسها للناس؟

- قد يعرفني الناس من خلال نشرات الأخبار أو المقالات والتحليلات السياسية لكنني في حياتي اليومية إنسانة بسيطة أؤمن بأن الاتزان الداخلي هو أساس أي نجاح مهني أبدأ يومي بالقراءة لأنها ليست جزءًا من عملي فحسب بل أسلوب حياة. أخصص وقتًا للبحث والاطلاع وأحرص على أن أبقى قريبة من الأدب والتاريخ وعلم النفس لأنها تمنحني فهمًا أعمق للإنسان وهذا الفهم ينعكس تلقائيًا على طريقة قراءتي للأحداث.وبعيدًا عن السياسة أجد نفسي في الفروسية حيث تعلمت من الخيل معنى الصبر والانضباط والثقة. كما يمنحني العزف على آلة العود مساحة من الهدوء والتأمل تعيد ترتيب أفكاري بعد أيام العمل الطويلة وأؤمن أن الإنسان مهما انشغل يحتاج دائمًا إلى مساحة تحمي روحه من ضجيج الحياة .

هل تستطيع الإعلامية أن تحافظ على إنسانيتها وسط ضغوط الشهرة والسياسة والأضواء ؟

* بالتأكيد وأعتقد أن الإنسان كلما اقترب من ذاته استطاع أن يكون أكثر اتزانًا في عمله. الشهرة ليست معيارًا للنجاح بالنسبة لي ولا أرى أن الظهور المستمر أمام الكاميرا يعني بالضرورة النجاح الإنسان يحتاج إلى حياة خارج الشاشة وإلى أصدقاء وعائلة وقراءة وفن ووقت خاص مع نفسه. هذه المساحات هي التي تمنحني القدرة على العودة إلى العمل بطاقة جديدة ورؤية أكثر هدوءًا .

يناء شخصية

الفروسية والعود والقراءة تبدو عوالم بعيدة عن السياسة. ماذا منحتك هذه الهوايات؟

-الهوايات بالنسبة لي ليست وسيلة لقتل الوقت بل جزء من بناء الشخصية، الفروسية علمتني الالتزام والانسجام والصبر والقدرة على التواصل مع كائن نبيل دون كلمات. أما العود فهو لغة أخرى للتعبير وأجد فيه هدوءًا يوازي صخب العمل اليومي والقراءة تفتح أمامي أبوابًا لا تنتهي لفهم الإنسان والتاريخ والمجتمع. لذلك أعتقد أن الإعلامي الذي لا يغذي روحه بالفن والأدب يفقد جزءًا من حساسيته تجاه الإنسان.

هل يمكن لإعلامي أن يكون ناجحًا من دون أن يكون قارئًا جيدًا؟

القراءة بالنسبة لي ليست رفاهية بل ضرورة أقرأ يوميًا وأتنقل بين الكتب السياسية والاقتصادية وكتب التاريخ وعلم النفس والفلسفة إلى جانب الأدب العربي والعالمي.أؤمن بأن الباحث الحقيقي لا يستطيع أن يبني رؤية متماسكة إذا اكتفى بقراءة تخصصه فقط لأن فهم العالم يبدأ بفهم الإنسان والإنسان لا يمكن اختزاله في السياسة وحدها.

 □ من كانت المرأة التي تركت الأثر الأكبر في تكوين سفانة الديب؟

-والدتي كانت ولا تزال ملهمتي الأولى. منها تعلمت الصبر والإصرار والإيمان بنفسي وبقدراتي.عائلتي كانت مصدر القوة الأول في حياتي والدعم الحقيقي لا يكون دائمًا بالكلمات بل بالثقة والإيمان بالقدرة على الاستمرار والوقوف إلى جانب الإنسان في اللحظات الصعبة.وأعتقد أن أي نجاح مهني يصبح أكثر قيمة عندما يكون وراءه أشخاص آمنوا بك منذ البداية .. بدأتِ من إذاعة دمشــق. هل كانت تلك المحطة مجرد بداية مهنية أم أنها شكلت شخصيتك الإعلامية؟

-كانت إذاعة دمشق المدرسة الأولى التي تشكل فيها وعيي المهني. هناك أدركت أن الكلمة ليست مجرد وسيلة لنقل الخبر بل مسؤولية أخلاقية ومهنية تجاه الجمهور في الإذاعة تعلمت الانضباط واحترام الوقت والدقة في التحقق من المعلومة وكيفية مخاطبة المستمع بلغة واضحة ورصينة. كما تعلمت أن الصوت وحده قادر على صناعة صورة كاملة إذا امتلك الإعلامي أدواته وثقافته.حتى اليوم ما زلت أعتبر تلك المرحلة الأساس الذي بنيت عليه كل ما جاء بعدها .

. عندما انتقلتِ إلى التلفزيون ماذا اكتشفتِ عن الفرق بين إعلام الصوت وإعلام الصورة؟

-لكل وسيلة إعلامية خصوصيتها الإذاعة تصقل اللغة والصوت أما التلفزيون فيضيف بعدًا آخر يتمثل في الحضور وإدارة الحوار وسرعة اتخاذ القرار أمام الأحداث المباشرة خلال عملي في قناة تلاقي ثم القناة الإخبارية السورية خضت تجارب متنوعة بين تقديم نشرات الأخبار والبرامج السياسية والثقافية وإجراء الحوارات مع شخصيات سياسية وفكرية،هذه التجارب علمتني أن نجاح الإعلامي لا يعتمد على حضوره أمام الكاميرا فقط بل على حجم المعرفة التي يحملها لأن المشاهد يستطيع أن يميز سريعًا بين من يقرأ النص ومن يفهم ما يقوله .

. لماذا لم تكتفين  بالظهور الإعلامي واتجهتِ إلى البحث والكتابة والتحليل؟

-لأنني كنت أبحث عن مساحة أوسع للفكرة .

*النشرة الإخبارية تضعك أمام الوقت بينما تمنحك الكتابة فرصة للتعمق وربط الأحداث بسياقاتها التاريخية والاقتصادية والاستراتيجية.

-شعرت أن لدي ما أريد قوله وأن بعض القضايا تحتاج إلى قراءة تتجاوز حدود الخبر اليومي لذلك كان الانتقال إلى البحث والكتابة خطوة طبيعية في مسيرتي وليس ابتعادًا عن الإعلام بل امتدادًا له.

* في تحليلاتك تربطين السياسة بالاقتصاد والجغرافيا السياسية. هل انتهى زمن قراءة السياسة بمعزل عن الاقتصاد؟

-السياسة في عالم اليوم لم تعد تُفهم بمعزل عن الاقتصاد.عندما نقرأ أي أزمة دولية أو إقليمية نجد أن الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد والعقوبات الاقتصادية والاستثمارات أصبحت عناصر رئيسية في صناعة القرار السياسي لهذا السبب أحرص دائمًا على قراءة الحدث من خلال شبكة المصالح التي تحيط به وليس من خلال التصريحات السياسية وحدها وبرأيي فإن التحليل الحقيقي يبدأ عندما نفهم لماذا وقع الحدث وليس عندما نصف ما حدث .

. تقولين إن الأحداث تُقرأ من جذورها لا من قشورها. أين يخطئ بعض المحللين في قراءة الأحداث؟

-الخطأ يبدأ عندما يتحول التحليل إلى رد فعل على الخبر فقط الخبر هو بداية القصة وليس نهايتها. أي حدث سياسي هو نتيجة لمسار طويل من التفاعلات التاريخية والاقتصادية والاجتماعية لذلك لا أكتفي بمتابعة الحدث الآني بل أعود إلى جذوره وأدرس توازنات القوى وأبحث في المصالح التي حركته هذه المنهجية تجعل التحليل أكثر هدوءًا وأكثر قدرة على تفسير ما يجري بدلًا من الاكتفاء بوصفه .

. هل التحليل السياسي بالنسبة لك رأي أم مسؤولية؟

-التحليل بالنسبة لي مسؤولية معرفية قبل أن يكون رأيًا أحاول أن أوازن دائمًا بين الوقائع والاستنتاج ولا أميل إلى إطلاق الأحكام السريعة أو الانحياز للعاطفة على حساب المعلومة أقرأ الوثائق وأقارن المصادر وأتابع المؤشرات الاقتصادية والسياسية ثم أحاول بناء رؤية تستند إلى الأدلة لأن التحليل الحقيقي يحتاج إلى الدقة والموضوعية.

. عملتِ في التدريب الإعلامي أيضًا. لماذا يهمك نقل خبرتك إلى جيل جديد؟

-لأن المعرفة تزداد قيمة عندما تنتقل إلى الآخرين.كنت أحرص دائمًا على أن أنقل ما تعلمته من تجاربي في الإذاعة والتلفزيون إلى الإعلاميين الشباب سواء في مهارات الإلقاء أو إدارة الحوار أو بناء الشخصية الإعلامية أؤمن بأن تطوير الإعلام يبدأ بتأهيل كوادر تمتلك المعرفة والأخلاق المهنية معًا لأن التقنية وحدها لا تصنع إعلاميًا ناجحًا.

. اخترتِ البودكاست كمساحة جديدة. ماذا أردتِ أن تقولي من خلال الأثر الخالد ومساحة حرةويوميات كوكب مشتعل؟

-أؤمن بأن الإعلام لم يعد يقتصر على الشاشة أو الصحيفة بل أصبح فضاءً مفتوحًا يتيح للإعلامي الوصول إلى جمهوره بوسائل متعددة.في الأثر الخالد حاولت أن أعيد تقديم رموز الأدب والشعر العربي بطريقة تستحضر أثرهم في تشكيل الوعي والثقافة وأن أظهر أن الكلمة الصادقة قادرة على عبور الزمن.أما مساحة حرة فكان امتدادًا لاهتمامي بالشأن السياسي والاقتصادي حيث سعيت إلى تقديم قراءة هادئة ومتوازنة للقضايا الراهنة بعيدًا عن الاستقطاب والانفعال بينما جاء يوميات كوكب مشتعل استجابة لمرحلة يشهد فيها العالم تحولات متسارعة فكان محاولة لقراءة هذه المتغيرات بلغة مبسطة دون الإخلال بعمق التحليل.

. أربيل أصبحت حاضرة في المشهد الإعلامي والإقليمي. كيف تقيمين هذه التجربة؟

-أربيل قدمت خلال السنوات الأخيرة نموذجًا يستحق التوقف عنده فهي مدينة استطاعت أن تجمع بين الاستقرار والانفتاح وأن تهيئ بيئة جاذبة للعمل والاستثمار والإعلام هذا الاستقرار أتاح للإعلاميين والباحثين مساحة للعمل والإنتاج كما عزز حضور المدينة بوصفها منصة للحوار والتواصل بين مختلف الأطراف وهو ما يمنحها دورًا متزايدًا في المشهدين الإعلامي والدبلوماسي وأعتقد أنها تحتاج أيضًا إلى منصات أكبر ودعم أوسع للانتشار العربي والإقليمي بصورة أكثر حرفية وتطورًا.

. المنطقة أمام تحولات كبرى في موازين القوى. هل نحن أمام نظام إقليمي جديد؟

-نحن أمام مرحلة تاريخية تتجاوز حدود الأزمات التقليدية إذ يعاد تشكيل النظام الدولي وفق معايير جديدة تقوم على الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.لم تعد التحالفات تُبنى على الشعارات بقدر ما تُبنى على المصالح ولم تعد القوة العسكرية وحدها كافية لفهم التوازنات لذلك أرى أن قراءة المشهد اليوم تتطلب الجمع بين السياسة والاقتصاد والجغرافيا السياسية لأن هذه العناصر أصبحت متداخلة بصورة غير مسبوقة.

. عندما تواجهين أزمة سياسية ما أول سؤال تطرحينه على نفسك؟

-أحرص دائمًا على النظر إلى الأزمات من زاوية المؤسسات وليس من زاوية الحدث فقط وأسأل نفسي ما مدى قوة مؤسسات الدولة وكيف تعمل منظومة الحوكمة وما قدرة الاقتصاد على الصمود وما حجم تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية أؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالحلول المؤقتة وإنما ببناء مؤسسات قوية واقتصاد قادر على التكيف مع المتغيرات.

. من أثر في تكوينك الفكري والمهني؟

-تأثرت بالمدارس الفكرية التي تنطلق من التحليل الهادئ والاعتماد على الوقائع أكثر من تأثري بالأشخاص.أقرأ باهتمام لعدد من المفكرين والباحثين في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي وأحرص على الاطلاع على مدارس فكرية متعددة لأن بناء الرأي يحتاج إلى الانفتاح على وجهات نظر مختلفة وليس إلى الاكتفاء برؤية واحدة. أما على المستوى المهني فقد تعلمت من كل محطة مررت بها شيئًا جديدًا. من الإذاعة تعلمت الانضباط ومن التلفزيون سرعة القرار ومن البحث العلمي الصبر والدقة .

. هل تعتقدين أن الإعلام العربي قادر على استعادة ثقة الجمهور في زمن وسائل التواصل الاجتماعي؟

-أعتقد أن الإعلام العربي يقف اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة تعريف دوره.الجمهور أصبح أكثر وعيًا ولم يعد يكتفي بالخبر المجرد بل يبحث عن التفسير والتحليل والسياق. وهذا يفرض على المؤسسات الإعلامية الاستثمار في الصحافة المتخصصة والبحث والتحقق من المعلومات وتطوير الكفاءات الثقة لا تُفرض على الجمهور وإنما تُبنى بالمصداقية والاستمرارية واحترام عقل المتلقي.

. هل يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدًا للصحفي أم فرصة لتطوير المهنة؟

-الذكاء الاصطناعي سيغير أدوات العمل الإعلامي بلا شك لكنه لن يكون بديلًا عن الصحفي القادر على التفكير النقدي والتحليل وصناعة المحتوى القائم على المعرفةالتكنولوجيا يمكن أن تساعد الصحفي في الوصول إلى المعلومات وتحليل البيانات وتسريع بعض مراحل العمل لكن الإنسان يبقى مسؤولًا عن السؤال والتحقق والسياق والأخلاق المهنية .

. بعد أكثر من خمسة عشر عامًا في الإعلام ماذا بقي لديك من شغف البدايات؟

-بقي لدي الإيمان بأن الكلمة يمكن أن تصنع أثرًا حقيقيًا.ربما تغيرت الأدوات وتطورت الوسائل لكن جوهر العمل الإعلامي بالنسبة لي لم يتغير. ما زلت أبحث عن المعلومة وأحاول فهم ما وراء الحدث وأؤمن أن الإعلامي الحقيقي لا يتوقف عن التعلم.

. كلمة أخيرة ماذا تقول فيها سفانة الديب؟

أؤمن أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة وأن الكلمة قد تبني وعيًا كما قد تصنع تضليلًا ولذلك تبقى المسؤولية الأخلاقية حجر الأساس في هذه المهنة.رسالتي لكل إعلامي شاب هي ألا يجعل الشهرة هدفه الأول بل أن يجعل المعرفة بوصلته وأن يستثمر في القراءة والبحث وتطوير الذات لأن الحضور الحقيقي لا تصنعه الكاميرا وحدها بل يصنعه الفكر الذي يقف خلفها.أما بالنسبة لي فلا أقيس النجاح بعدد المنابر التي أقف عليها بل بقدرتي على تقديم محتوى يحترم عقل الإنسان ويضيف إلى وعيه ويسهم في قراءة عالمنا بقدر أكبر من الفهم والمسؤولية ..

 


مشاهدات 62
الكاتب عباس الصائغ
أضيف 2026/08/18 - 4:15 PM
آخر تحديث 2026/08/19 - 1:29 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 130 الشهر 20834 الكلي 16110538
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير