بغداد تئن من وجع الأوهام.. جديد مصطفى غريب
نضال العزاوي
صدر حديثًا عن دار النخبة للنشر والطباعة والتوزيع، الديوان الشعري الجديد «بغداد تئن من وجع الأوهام» للشاعر والأديب العراقي مصطفى محمد غريب، ليواصل من خلاله مشروعه الشعري الذي ينحاز إلى الإنسان والوطن، ويستلهم هموم العراق وتحولاته، بلغة شعرية تجمع بين الرؤية الإنسانية والبعد الجمالي، وتلامس قضايا الحرية والعدالة والذاكرة والأمل.
ويُعد مصطفى محمد غريب المقيم بالنرويج من أدباء المهجر البارزين، إذ يمتد عطاؤه الإبداعي لعقود، قدّم خلالها عشرات المؤلفات في الشعر والرواية والقصة، كما تُرجمت بعض أعماله إلى اللغة النرويجية، وحظيت تجربته بحضور عربي ودولي.
ومن أبرز إصداراته عن دار النخبة:
حتى تولد بغداد كعشتار الحب (شعر) – 2019.
الدرويش في رحلته الأخيرة (شعر) – 2019.
أين سرى وجهي الجديد في القدم (شعر) – 2020.
وجوه الوسواس المبعثرة (رواية) – 2021.
الزعفران في زفة صاحب السلطان (رواية) – 2022..
أحلام مسرحية ذات ستارة مغلقة (رواية) – 2024.
لحظات بلون الدم ( شعر ) القاهرة / مصر 2025
بغداد تئن من وجع الأوهام – الإصدار الجديد.
وغيرهم
يمثل هذا الديوان إضافة جديدة إلى المسيرة الإبداعية للشاعر، ويؤكد استمرار حضوره في المشهد الثقافي العربي، عبر نصوص تستنطق الواقع وتستشرف المستقبل برؤية شعرية عميقة.
المجموعة صدرت عن دار النخبة المصرية المجموعة الشعرية (بغداد تئن من "
بعدان أصدر مصطفى محمد غريب (17) مجموعة شعرية و (28) قصص صغيرة ورواية طبعت في بلدان عربية واجنبية فقد تم اصدار مجموعة شعرية جديدة طبعت في القاهرة ــ مصر دار النخبة المعروفة للطباعة والتوزيع (بغداد تئن من وجع الأوهام) .. إضافة جديدة للمسيرة الإبداعية للشاعر تؤكد حضوره في المشهد الثقافي العربي
الديوان الشعري الجديد «بغداد تئن من وجع الأوهام» للشاعر والأديب العراقي مصطفى محمد غريب، يواصل من خلاله مشروعه الشعري الذي ينحاز إلى الإنسان والوطن، ويستلهم هموم العراق وتحولاته، بلغة شعرية تجمع بين الرؤية الإنسانية والبعد الجمالي، وتلامس قضايا الحرية، والعدالة، والذاكرة، والأمل.
ويُعد مصطفى محمد غريب من أدباء المهجر البارزين، إذ يمتد عطاؤه الإبداعي لعقود قدّم خلالها عشرات المؤلفات في الشعر والرواية والقصة، كما تُرجمت بعض أعماله إلى اللغة النرويجية، وحظيت تجربته بحضور عربي ودولي.
يمثل هذا الديوان إضافة جديدة إلى المسيرة الإبداعية للشاعر، ويؤكد استمرار حضوره في المشهد الثقافي العربي، عبر نصوص تستنطق الواقع وتستشرف المستقبل برؤية شعرية عميقة.
من وحي الديوان قصيدة (البحث عن منفذ سري؟!)
" ماذا تفعل؟
في هذا الوقت الملعون لحد البصمةْ
لو كنت بلا بيتٍ في المنفى/ وتفكك افاكون الخطباء
صاروا رأس الفتنةْ / تضرب كفاً بالكف فراغاً بالأجزاء
وتريدُ المنفذ سري من مأزق / كي تخرج من قمقم دهليز الفكر المتلاطم
لتعالج هذا الحزن الأوحد في الترتيل
لكن لا تدري
ان البيت بلا مفتاح ـــ وأنين الجوعانين مباح / والقادم من عصر الميكانيك ـــ تكنيك سفاح
يبكي طول الوقتْ/ في الافراح / والاحزان الموسومة / صارتْ اتراح
ماذا تصنع؟
والوقت رهين القيد المعصوم / خطبُ سعدانٌ حنطي
أعلى أشجار الموز الافريقي / هل تبقى تتربص كالمأخوذ؟
أم تدلف باباً آخر؟
وتمزق وقتاً موسوماً بالغبرة/ تبحث عن لون رمزي بين الاوزان الرمزية
في جدران البيت المتهرئ / تبحث عن مجهولٍ مكفوفٍ لا يسمعْ
وتنادي مهجوراً مكفولا مهجور..
هل تصرخ؟
جرحي زاهر / جرحانْ
قداحٌ / قداحان
من دمعةْ / نهران
وزلال الماء / يسقي التفاح
والنخل العيط يزف البشرى
بالعطش المفروض
تهمس تبغي الحكمة في التجويد القرآني..
لا تضجرْ
واصبر
لا تتوارى تستسلمْ
تسألُ تجميداً للفرع الرباني
أأنا المقصود مباحٌ في عصرِ التصليب؟
من يعرف فينا الترهيب؟
ومقولات التهذيب الغيبية
تشرين السابق مقبرة ـــ تشرين الفائت مجزرةٌ
وصليبٌ معقوف
وعرى أركان الفتوى القدسية
بالكاتم والمكتوم
باللطم المفطومْ
بالقوة سلاح
فالحاضر كالماضي
يحتاج المصباح..
هل ترسم مثل الفنانين
قصص الكارتون
القائم في التاريخ
تشويه اساطير الانسان
قالوا مفتاحْ
لشهداء سقطوا
وشهداء ينتظرون
اعتاب الذكرى
مثل الالواح المسمارية ـــ بمتاحف صورية
بالتشبيه المنثور
والوجه الأصفر ممصوص
ينعق في الخربة
صوت نباح
يتلو الاحكام على أجساد منخوبه
بالكاتم في شطر شعري عصوص
هل تقبل هذا اللغو المتجدد في النقمة؟
وتزوغ عن الفكرةْ
هم أعوان الشيطان ومذراة للنار
ماذا تفعل؟
في وقتٍ قام على دمعةْ
هل تبحث عن منفذ سري؟
اين المنفذ والمأموث على ابواب قلوب القوم؟
هل مازالت تريد الهبة
تقيك السر من الاسرار الغيبية
في جدران اليأجوج المأجوج **
الموجودين بعصرٍ مختوم الاوصاف
تُرْهاتٌ من خطبٍ جوفاء
أعلن وارفض تصدير الغيبيات
واخرج للنور بلا رجعة
وتحرر من عصر المأموث الافاك "
ـــــــــ
بعد أن صدر المجلد الثامن من الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر سعدي يوسف ،أصبح أكثر شاعر في تاريخ الشعر العربي غزارة ، وتفوق على فحول شعراء العربية ، والكم عند ابن سلام الجمحي معيارا للفحولة ، (ينظر :طبقات فحول الشعراء) ، ومن ذلك يتبادر في إذهان الكثير ، كيف لشاعر أن يكتب بهذا الكم من دون أن يقع في فخ التكرار والنكوص ، وهذا فعلاً ما اتهم به الشاعر سعدي يوسف بمجرد صدور المجلد الثامن من أعماله الكاملة التي صدرت عن دار التكوين في دمشق ، هل الشاعر سعدي يوسف بدأ يكرر نفسه منذ زمن بعيد ومات شعرياً؟ هذا هو محور هذه الدراسة ، وهي ليس من باب رد الشبهة عن سعدي واسقاط التهم التي انهالت عليه ، بل هي قراءة فاحصة ومتابعة دقيقة لنتاج الشاعر لإثبات حقيقة ما إذا كان الشاعر مصاب بداء التكرار أو العكس ، فكانت هذه الدراسة ، هي دراسة التجريب في شعر سعدي يوسف.
الممارسة الإبداعية تتناسب طردياً مع التجريب ،والتجريب يعني بالضرورة القطع والانفصام عن الاستمرارية والدوام، وتحرك دائم نحو الخلق والانبثاق، فالتجريبية: ((المحاولة الدائمة للخروج من طرق التعبير المستقرة ، أو التي أصبحت قوالب وأنماطاً ، وابتكار طرق جديدة))(أدونيس: زمن الشعر، ص١٤٨) . فسعدي منذ اللحظة الأولى عمل على تغيير فنه ، وطرائقه في التعبير الفني، ولأن إشكالية الاجترار عند سعدي لازمته في كتاباته الحديثة مؤخرا، لا ينبغي لنا أن نرجع إلى ريادة سعدي في التجريب في كتاباته الأول ، نحو كتابته القصيدة المركبة ،وقصيدة القناع ، والقصيدة الدرامية، هذا على مستوى بنية الشكل ، ونترك ريادته في التجريب من خلال التنويع الإيقاعي ، والمزاوجة بين إيقاعين وأكثر داخل القصيدة الواحدة ، على مستوى بنية الإيقاع، ويجب أن نثبت حقيقة التجريب في شعر سعدي يوسف المكتوب حديثاً متناسباً مع زمن طرح الإشكالية (إشكالية موت سعدي يوسف شعرياً) في السنتين الأخيرتين على الأقل:
كتب سعدي يوسف "ديوان السونيت" في عام 2018، والسونيت شكل فني غير عربي يتكون من أربعة عشر شطراً ، ولقوافيها نظام خاص يلتزم به الشاعر : تنقسم السونيت في داخلها إلى أربعة مقاطع ، يتكون كل من المقاطع الثلاثة الأول من أربعة أشطر ، ويتكون المقطع الأخير من شطرين ، وتنتظم القوافي في المقاطع الثلاثة الأولى لتكون قافية الشطر الأول هي قافية الشطر الثالث ، وقافية الشطر الثاني هي قافية الشطر الرابع ، ويقع كل مقطع على حدة ، أما المقطع الأخير المكون من شطرين فينتهي بقافية ثنائية(ينظر :سونيتات شكسبير الكاملة ، ترجمة بدر توفيق ، ص٥) . ويقدم الشاعر سعدي يوسف ديوانه " ديوان السونيت" بمقدمة ،فيقول : ((السونيت ، قالباً ، قديم ، كتبه بترارك(1304-1374) وهو شاعر عصر النهضة ، على البحر الإيامبي الخماسي، ثم جاء شكسبير ليكتب بين الأعوام 1593-1596 ، السونيتات الشهيرة ، الأثيرة، وكانت مائة وأربعاً وخمسين عدّاً، شكسبير، فجر السونيت العتيق ، شكسبير، وضع على السونيت ، ميسمه )) (ديوان السونيت: سعدي يوسف) . لماذا السونيت ؟ يجيب سعدي : ((امتحان ذات صعب ، لكنها محنة التجريب، لقد ضاق الثوب وأخلق واستقدم مالا يليق ، لقد حاولت أن أروض نمراً))(ديوان السونيت : سعدي يوسف) . سعدي في مقترحه الشكلي للسونيت العربي كتب بعدة بحور شعرية ، مؤتلفة ومختلفة ، ولم يلتزم بوزن محدد ، فكتب على وزن الطويل:
وجع الأوهام) وهي المجموعة