هل نجحنا في أن نكون أمة؟
علي جاسم
منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة بعد ثورة العشرين، ظل بناء «الأمة العراقية» تحدياً قائماً، خصوصاً مع تنوع العراق القومي والديني والمذهبي...وقد أدرك الملك فيصل الأول مبكراً صعوبة المهمة، حين أشار إلى وجود (تكتلات بشرية) أكثر من وجود شعب عراقي متماسك...
وبعد 2003 تعقدت عملية بناء الهوية الوطنية مع صعود هويات وكيانات سياسية فرعية، فأصبح الانتماء الوطني ينافسه انتماءات أخرى.
لذلك يمكن القول إننا نجحنا في بناء دولة عراقية، لكننا لم ننجح بصورة كاملة في بناء أمة عراقية متماسكة...
ومن هنا تأتي أهمية شعار «نحن أمة»؛ فالأمة لا تُبنى بالشعارات وحدها، بل بالمواطنة، ومؤسسات وطنية جامعة، وجيش موحد، وذاكرة تاريخية مشتركة، ومشروع وطني يجعل العراقي يشعر أن هويته العراقية تتسع للجميع.