الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عندما تُسفّه رسالة الإعلام

بواسطة azzaman

عندما تُسفّه رسالة الإعلام

كفاح حيدر فليح 

 

تهدف رسالة  الإعلام لنشر الوعي والمعرفة والثقافة والتربية والترفيه ونقل الأخبار والمعلومات لتشكيل الوعي الجماهيري وأثراء الرأي العام وتوجيه السلوكيات باتجاه تحقيق أهداف اجتماعية وإنسانية معينة.

ورسالة الإعلام هي شهادة على العصر تنقل الحقائق كما هي، فاذا نشرت وسائل الإعلام رسالتها الإعلامية وحققت الأهداف التي تروج لها من نشر وعرض المعلومات وتغطية الوقائع والأحداث وتعريف المجتمع بما يجهل واطلاعه على ما يدور حوله من تطورات علمية وتكنولوجية وسياسية واجتماعية في أرجاء العالم، هنا تكمن عظمة الرسالة الإعلامية وواقعيتها ومصداقيتها وحياديتها فيماً تنقله للجمهور ومع التطور التكنولوجي والتدفق الهائل للمعلومات لتساهم في بناء بيئة حضارية وعصرية ، ومع الغزو الثقافي للشرق الأوسط والتوسع الصهيوني وطموحاته في تشكيل الشرق الأوسط الجديد والاحتلال الأمريكي للعراق والأيمان الخرافي بكل ما هو غربي والتضليل العلمي الإمبريالي والشعور بالدونية وتأثير القوة الناعمة في المجتمعات الشرقية وانقيادها تجاه ما تريده وترغب به هذه القوة، اسُتخدمًت هذه القوى وسائل التواصل الاجتماعي كأحد أهم وسائل الترويج للقوة الناعمة الغربية وبنحو خاص الأمريكية، الرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت عند افتتاحه هوليوود قال « من هنا سنصنع عظمة أمريكا « والرئيس الأسبق الأخر بوش الأب قال « أن الهمبرجر والجينز وهوليوود وشركات السكائر هي التي حسمت الحرب الباردة « وانهار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الشرقية.

سابقاً كان يقال عن العمل في الصحافة أو وسائل الإعلام بأنها مهنة المتاعب والمصاعب واليوم ومع الكم الهائل من القنوات الفضائية والقنوات التي تبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت منة الإعلام مهنة الذي لا مهنة له ( للأسف أن يصل الإعلام العراقي لهذا المستوى من الهبوط).

للتذكير الإعلام في العراق  ومنذ بدايات ظهور الصحافة العراقية (جريدة الزوراء) عام 1869، تميز باهتمامه بتغطية موضوعات متنوعة تلبي اهتمامات شريحة واسعة من الجمهور وهذا ما أضفى على المحتوى المقدم مزيداً من العمق الفكري الغني مما أثار الوسط الاجتماعي ومنحه  مساحة أكثر وأكبر للنقاش والتعبير عن الأفكار والآراء والتوجهات ونقل نبض الشارع، للأسف الشديد نرى اليوم كم هائل من المحتوى الهابط يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي  من قبل أشخاص لا يمتون للإعلام بصله وهذا تسفيه لرسالة الإعلام الأخلاقية (حتى بعض القنوات الفضائية تقوم بذلك)، دعوة لهياة الإعلام والاتصال لممارسة دورها الرقابي لحماية المجتمع من آثار هذا المحتوى الهابط الذي سوف يكون وبالاً ومرضاً على الجيل والنشىء الجديد وكذلك على القيم الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع.

 


مشاهدات 27
الكاتب كفاح حيدر فليح 
أضيف 2026/08/18 - 3:30 PM
آخر تحديث 2026/08/19 - 1:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 106 الشهر 20810 الكلي 16110514
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير