توحيد الخطاب الإعلامي
حسين باجي الغزي
أثارت حادثة بلدية الناصرية مؤخراً حالة من التباين في الآراء والتصريحات وتعدد الروايات الإعلامية، نتيجة تعدد الجهات التي تناولت الموضوع وأصدرت مواقف أو أخباراً بشأنه، بين تشكيلات أمنية وشرطوية وجهات وسلطات محلية ذات صلة بالملف.
هذا التعدد، وإن كان نابعاً من تعدد الاختصاصات، يضع وسائل الإعلام أمام إشكالية حقيقية: أيّ تصريح يمثل الموقف الرسمي؟ وأيّ رواية يمكن اعتمادها ونشرها باعتبارها المعلومة الأدق؟
إن المحافظة بحاجة إلى خطاب إعلامي موحد وواضح، خصوصاً في القضايا التي تتداخل فيها مسؤوليات أكثر من جهة. ومن الطبيعي أن تتعدد الجهات التنفيذية، لكن من غير الطبيعي أن تتعدد الروايات الرسمية حول الحدث الواحد.
وهنا تبرز أهمية أن تكون هناك جهة أو آلية واضحة لتنسيق التصريحات والمعلومات، بحيث يكون الموقف النهائي معلناً باسم السلطة المحلية، ممثلةً بالسيد محافظ ذي قار، أو عبر جهة مخولة بالتحدث باسمها، مع احترام اختصاص الأجهزة الأمنية والشرطية والقانونية.
فالإعلام لا يستطيع أن يعمل وسط تضارب المعلومات، ولا يمكن للصحفي أن يبني خبراً على روايات متناقضة.
توحيد الخطاب لا يعني تقييد الإعلام، بل يعني تنظيم المعلومة، وحماية مصداقية المؤسسات، ومنع إرباك الرأي العام.