نكتب لمن؟
علي جاسم
بعد أكثر من سنتين في الكتابة الصحافية، وتحديداً في صحيفة (الزمان) الغراء، راودني سؤال لم أجد له جوابًا حاسماً: نكتب لمن؟
هل تغيّر الناس؟ وهل استطاعت كتاباتنا أن تقدم حلولاً كافية أو معالجات حقيقية لقضايانا الداخلية؟ أم أن ما نكتبه لا يتجاوز دائرة النخبة والقلة القليلة التي ما زالت تقرأ؟ثم يلحّ سؤال آخر: هل تصل كلماتنا إلى أصحاب القرار؟ وهل تسمع الحكومة والفواعل السياسية والاجتماعية ما يكتبه الكتّاب والمثقفون؟
هذه المرة أقف حائراً بين خيارين: أن أواصل الكتابة إيماناً بأن الكلمة، وإن تأخرت، قد تصنع أثراً؛ أو أتوقف بعدما غلبني السؤال: لمن نكتب؟
ربما لا أملك الإجابة الآن، لكنني أدرك أن التوقف عن الكتابة ليس قراراً سهلاً لمن اعتاد أن يجعل من القلم وسيلة للتعبير، والنقد، ومحاولة الإصلاح.