حچاية التنگال
سعد العبيدي
من البارحة ومن طلع ڤديو لسيد عراقي معمم ينتقد رئيس الوزراء بمناورته لتفادي الحرج الدبلوماسي من تطرق الرئيس الأمريكي ترامب لقتل سليماني والمهندس، ويگول: «لو آني أضربه راشدي، وشيصير خلي يصير»، ولأن ما ظهر أحد من السياسيين الكبار ولا من المراجع الكبار يگله إنت شدا تخربط، بقيت أسأل وأدور على تفسير لهاي الخربطة، وتاليها لگيت نفسي أمام مصطلح نادر إسمه استبطان هيبة السلطة، ويعني ببساطة: حالة نفسية يتعلم فيها أفراد المجتمع أن يمنحون الرمز (والرمز المقصود بسالفتنا هاي العمامة) سلطة ونفوذ أكثر ما يمنحه القانون، وبالتالي يتغير سلوكهم تجاهه تلقائيا بدافع الخوف أو توقع المنفعة أو تجنب الضرر، ويبدون يسكتون عن أخطائه وخربطته، وهاي حالة تصير بالمجتمعات الي تضعف بيها الدولة قانونيا، وتقل قدرة مؤسساتها على حماية الافراد، وتبدي تنطي الرموز المزيد من الامتيازات.
والمصيبة أن استمرارها ما راح يبقي المجتمع يستنبطن الهيبة وبس، وانما يبرمجه نفسيا على الخوف من الرمز (لا يروح يشوّر بينا) حتى لو كان الرمز كلشي مو بيده أو كلاوچي وطرهات...
وهذا هو الي صاير، وهو نوع من الفساد النفسي ما تصلحه ألف صولة فجر لا والي خلق الفجر!!!