الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إستيراد 20 ألف فسيلة نسيجية لزيادة إنتاجية التمور

بواسطة azzaman

تنفيذ مشروع الزراعة المائية في الأنبار بدعم منظمة عالمية

إستيراد 20 ألف فسيلة نسيجية لزيادة إنتاجية التمور

 

بغداد - ابتهال العربي

يخطط العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور، بالاعتماد على خطط لتطوير قطاع النخيل، عبر استيراد 20 ألف فسيلة نسيجية، في إطار مساعٍ لاستعادة مكانة العراق العالمية في إنتاج التمور، بحسب وزارة الزراعة. وقال مدير عام دائرة البستنة التابعة إلى الوزارة، حاتم كريم، في تصريح امس إن (الوزارة تتجه إلى التوسع في زراعة النخيل بالاعتماد على تقنية الزراعة النسيجية، لما توفره من سرعة في إنتاج أعداد كبيرة من الفسائل، فضلاً عن خلوها من الأمراض وإمكانية إنتاج أصناف تتحمل الملوحة والجفاف، ما يجعلها خياراً استراتيجياً لتطوير القطاع الزراعي).

مصادر مياه

مبيناً أن (العراق يمتلك جميع المقومات اللازمة لاستعادة موقعه الريادي في إنتاج التمور، من أراضٍ زراعية، ومصادر مياه، إلى جانب خبرات متخصصة في هذا المجال)، واوضح كريم أن (الزراعة النسيجية تختصر أعوام طويلة من عمليات الإكثار التقليدي، إذ تتيح إنتاج ملايين الفسائل خلال فترة زمنية أقصر وفي مساحات محدودة)، على حد وصفه، مشيراً إلى أن (الوزارة استوردت قبل ثلاثة أشهر نحو 20 ألف فسيلة نسيجية من مختبر بريطاني معتمد، وفق تعليمات صحية مشددة تضمن خلوها من الأمراض، ولا سيما سوسة النخيل الحمراء)، واضاف أن (الاستيراد يتم في مختبرات موثوقة، وتحت إشراف لجان فنية مختصة لمطابقة الأصناف والمواصفات)٬ لافتاً إلى أن (العراق بدأ منذ 2011 باستيراد الفسائل النسيجية وإكثارها في محطات البستنة، قبل توزيعها على المحطات الزراعية والقطاع الخاص)، وتابع أن (الأصناف الأكثر طلباً هي ذات القيمة الاقتصادية العالية، وفي مقدمتها صنف البرحي الذي يحظى بإقبال واسع في الأسواق العالمية)، وأكد كريم أن (أعداد النخيل ارتفعت من نحو 12 مليون نخلة بعد 2003 إلى أكثر من 22 مليون نخلة، مع توقعات بأن يكون العدد الفعلي أكبر نتيجة وجود مساحات غير مسجلة رسمياً)، منوهاً الى أن (خطة التوسع تعزز إنتاج التمور، وترفع حجم الصادرات خلال الأعوام المقبلة)، وبشأن التصدير،  أفاد كريم بأن (العراق صدّر خلال العام الماضي نحو 600 ألف طن من التمور، مع التركيز على أصناف مطلوبة عالمياً مثل الزهدي)، مردفاً بالقول أن (الوزارة تدعم المزارعين عبر توفير الفسائل النسيجية بأسعار مدعومة، إلى جانب تجهيزهم بمنظومات الري الحديثة، ولا سيما الري بالتنقيط، لتقنين استخدام المياه وزيادة الإنتاجية)، وبين أن (العراق حقق الاكتفاء الذاتي من التمور، وأن الفسائل المزروعة حديثاً ستدخل مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، ما يسهم في زيادة الكميات المخصصة للتصدير وتعزيز حضور التمور العراقية في الأسواق العالمية). وناقشت الوزارة، ممثلة بدائرة الإرشاد والتدريب الزراعي، مع وفد من المنظمة الدولية للهجرة اي او ام، آليات تنفيذ مشروع الزراعة المائية، في محافظة الأنبار، ضمن اطار   تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية ودعم التنمية الزراعية المستدامة، عبر اعتماد تقنيات حديثة تسهم في ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.

توسيع شراكات

وأكد مدير عام دائرة الإرشاد والتدريب الزراعي، منير علي كريدي، خلال استقباله الوفد، أن (الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتوسيع الشراكات مع المنظمات الدولية لتنفيذ مشاريع تنموية نوعية تسهم في تطوير القطاع الزراعي)، مشيراً إلى أن (مشروع الزراعة المائية يمثل أحد الحلول الحديثة لمواجهة تحديات شح المياه والتغيرات المناخية التي يواجهها العراق)، وأوضح كريدي أن (الدائرة تعمل على تعزيز قدرات المرشدين الزراعيين، وتمكين الفلاحين من تبني التقنيات الزراعية الحديثة، ولا سيما في المحافظات الأكثر تأثراً بالظروف المناخية)، مؤكداً (الإستعداد لتوفير جميع أشكال الدعم الفني والإرشادي لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه التنموية)، من جانبهم، استعرض ممثلو المنظمة (تفاصيل المشروع ومحاوره الرئيسة، مبينين أن المبادرة تركز على نشر تقنيات الزراعة المائية وتدريب المستفيدين على استخدامها بالشكل الأمثل، بما يعزز كفاءة الإنتاج الزراعي، ويقلل استهلاك الموارد المائية، فضلاً عن دعم المجتمعات المحلية في المحافظة، عن طريق توفير فرص تنموية مستدامة)، وأشار الوفد إلى أن (المشروع يهدف الى بناء قدرات الفئات المستفيدة وتزويدها بالخبرات اللازمة لتطبيق أنظمة الزراعة المائية، ما يحقق الأمن الغذائي، ورفع مستوى الإنتاج، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات البيئية والمناخية)، واكدت الوزارة ان (هذا التعاون في إطار توجهاتها الرامية إلى إدخال التقنيات الزراعية الحديثة، وتوسيع نطاق المشاريع المستدامة، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، لاسيما الموارد المائية، بما يدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المحافظة وعموم العراق).


مشاهدات 62
أضيف 2026/07/19 - 3:29 PM
آخر تحديث 2026/07/20 - 9:25 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1014 الشهر 21871 الكلي 15926998
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير