عيد عمال النظافة
زينب فخري
أما آن الأوان لتحديد يوم كعيدٍ للاحتفاء بعمال النظافة في العراق أسوة بعيد المعلم، وعيد الجيش وعيد الشرطة وعيد الطالب؟!
وأتحدث عن يوم مخصص لهم، خاص بهم في العراق، بعيداً عن عيد العمال العالمي، ولا بأس أن يكون في يوم ال17 من حزيران/ يونيو، أي اليوم العالمي لعمال النظافة الذي مرّ بهدوء في العراق دون الاحتفاء بهم شعبياً أو رسمياً.
إذ يواجه عمال النظافة في العراق تحديات معيشية قاسية، منها: الأجور المتدنية وغياب التثبيت على الملاك الدائم، يعني أغلب العمال يعملون بنظام «العقود» أو «الأجور اليومية»، ممّا يعني غياب التأمين الصحي، ومكافأة نهاية الخدمة، والاستقرار الوظيفي مقارنة بموظفي الملاك الدائم، كما يعملون في ظل ظروف مناخية قاسية، سواء في حر الصيف الشديد أو البرد القارس.
وهؤلاء يستحقون منا كل الاحترام والتقدير واستقبالهم بكلمات الترحيب والتشجيع أو اكرامهم بشيء ولو بسيط من المال كذلك وضع النفايات في أكياس مغلقة لمنع انتشار الروائح، ولف ما هو جارح كالزجاج أو الشفرات بعناية لمنع إلحاق الأذى بهم، كذلك مساعدتهم ببعض المبادرات الخاصة بالنظافة كمبادرة الناشط كريم جسر الذي قام مع «رابطة مبدعي مدينة الثورة» بحملة انتشرت في بغداد وعدد من المحافظات، وأطلق عليها «نظف بابك»، وشارك فيها فضلاً عن الشرطة المجتمعية وبلديات أمانة بغداد، متطوعون من خارج العراق، وحققت أهدافها لدرجة أن الناس باتت تخشى رمي النفايات في الشارع خوفاً من تصويرهم ونشرهم.
ويبقى السؤال: متى يكرمون بعيدهم «عيد عمال النظافة»؟!