الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الإنجاز ليس تطبيلاً

بواسطة azzaman

الإنجاز ليس تطبيلاً

حسين الذكر

 

خلال تجربة طويلة مع الواقع الرياضي العراقي للاسف تمر السنوات مسرعة وتصرف خلالها الكثير من الاموال الطائلة وتوزع الادوار وتقسم الامتيازات وتشتغل عجلة الزمان او ما يسمى ( بالدولاب الدنيا ) اذ يصعد مقربون ويهبط آخرون .. وتشتغل بعض وسائل المديح وتطلق الالقاب بناء على الدفع وحصة القبض وينتشي المسؤول ويتمدد في كرسيه ويمر النهار مسرعا ويطول ليل المنتظرين ثم تنتهي المدة المقررة وتقارن النتائج الفعلية مع التكاليف المصروفة وتطرح منها الشعارات المرفوعة بلا ارصدة ... فتنكشف عورات الواقع بنتيجة صفرية لا يقبل بها حتى المسؤول ذاته الذي يسئل ويسائل نفسه يا ترى اين الحراك والمتحركين والبرامج وكيف آل الوضع الى ما انتهى اليه .

قطعا المشهد والمقصد ليس حكرا على احد ولم يكن لصيق كرسي او لعبة ما اذ عانى العراقيون الكثير جراء مرحلة الصرف وهدر الاموال دون تحقيق ولو جزء من المطلوب بجميع الاصعدة وملفات الحياة .. لكننا كرياضيين يهمنا ان نطرح سؤال محدد مكرر حد الملل يكمن فيه سر الاصلاح الحقيقي وتصحيح المسار : ( من المسؤول عن الرقابة والحساب والتقييم ..).. دون اي خلفيات مسبقة وبلا عدائية شخصية او طمع مؤسساتي وبحيادية منصفة وبمهنية عالية ؟ .

بعض الاخوة في الاندية حينما نطرح عليهم السؤال : ( ماذا حققتم للمؤسسة وليس لكم شخصيا فذلك واضح للبيان ) .. الاجابة تات سريعة وجاهزة ومعبئة : ( لدينا فريق كرة قدم وشاركنا بالدوري وحققنا انجاز البقاء فيه برغم المنافسة الشرسة وقوة محترفي الاندية الاخرى في ظل نقص الدعم المالي وضعف الامكانات التي يعانيها نادينا اســـــــــــتطعنا الثبات والبقاء في الدوري فماذا تطالبنا اكثر من ذلك ) .

قطع هذه الاجابة مع كامل احترامنا لها ولمن يطلقها جزافا او حقا ليس هي المقصود .. فان التخطيط والمنهجية والهدفية في العمل تفرض مراقبة ذاتية ومحاسبة ضميرية من ذات المؤسسة تعتمد على خبرات وامكانات وكفاءات وطنية معروفة بقدرة المتابعة والتدقيق والمكاشفة والمصارحة لغرض تصحيح المسار وليس المنافسة على الكراسي والتبييت للاطاحة بالاخرين .

اذا ما بلغنا في مؤسساتنا الرياضية تلك الروح التواقة لصناعة مراقبة ذاتية ومحاسبة دقيقة متشددة بالحق مبنية على اسس مهنية عالية .. حتما ستكون المؤسسة بخير وتضع قدمها على سكة التصحيح طال الزمان او قصر ، تغيرت الادارة او بقت ذاتها فالاهم حاشية مهنية قادرة على الحث والمساهمة الفاعلة بالرقابة لا لغرض التجسس والتحسس على الاخرين بل المساهمة الفعلية ببناء مؤسسة قادرة على تحقيق الانجاز الفعلي وليس الشعاراتي شريطة ان يدرك المسؤول ان عمر التطبيل قصير والمطبلين سينقلبون ويتفرقون على من يدفع اكثر فيما المؤسسة باقية وتبحث عمن يحيها وذلك لا يحتاج الى اموال بقدر حاجته الفعلية الى منهج عمل وتفرغ واخلاص وعقل استراتيجي فعال.

 

 

 

 


مشاهدات 57
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/07/18 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/07/19 - 7:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 355 الشهر 20051 الكلي 15925178
الوقت الآن
الأحد 2026/7/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير