القضاء يدين برلمانياً ويحقّق مع مدير توزيع منتجات نفط النجف
ضبط 25 مليار دينار ومصوغات ذهبية مخبّأة بقارورات مياه ومخلّلات
بغداد - ابتهال العربي
كشفت التحقيقات القضائية المتواصلة في ملاحقة متحصلات قضايا الفساد، عن ضبط مبالغ مالية ضخمة ومصوغات ذهبية أخفيت بطرق غير مألوفة داخل جدران منزل المتهم الموقوف وكيل وزير النفط لشؤون التصفية، بعضها وضع في قارورات مياه وعبوات مخللات، تزامناً مع صدور حكم بالحبس بحق نائب حالي في قضية تعاطي رشا. وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (التحقيقات الجارية في قضية المتهم الموقوف وكيل وزير النفط لشؤون التصفية، أسفرت عن ضبط مبالغ مالية جديدة ضمن إجراءات متابعة متحصلات الجريمة). مشيراً إلى إن (جزءاً من الأموال المضبوطة كان مودعاً لدى عدد من الأشخاص، بينما عثر على الجزء الآخر مخبأً داخل جدران عدد من الدور، ليبلغ مجموع الأموال المتحصلة 25 مليار دينار و200 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى أربعة كيلوغرامات من المصوغات الذهبية). مؤكداً إن (التحقيقات ما زالت مستمرة ضمن إجراءات متابعة متحصلات الجريمة والمتورطين فيها). فيما ألقت هيئة النزاهة الاتحادية، بالتنسيق مع قوة أمنية مشتركة، القبض على مدير فرع شركة توزيع المنتجات النفطية في محافظة النجف، على خلفية شبهات تتعلق بملفات إدارية ومالية. وقالت الهيئة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (عملية القبض جاءت على خلفية شبهات تتعلق بملف أراضي الموظفين ومنح تراخيص نفطية غير رسمية). مشيرة إلى إن (عملية إلقاء القبض على المتهم تمت داخل دائرته وأثناء ساعات الدوام الرسمي، وفق الإجراءات القانونية المتبعة). وأوضح البيان إن (المعلومات الأولية تشير إلى وجود شبهات تتعلق بهدر المال العام واستحصال مبالغ مالية بلغت 900 ألف دينار من كل موظف ضمن الإجراءات الخاصة بأراضي الموظفين). كما أكدت الهيئة، صدور حكم حضوري بالحبس الشديد بحق برلماني حالي، لاقترافه جريمة الرشا. واوضح البيان إن (محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، أصدرت حكماً حضورياً يقضي بالحبس الشديد لمدة سنتين بحق المدان م.ن.د، مع تغريمه مبلغ عشرة ملايين دينار، على خلفية طلبه مبلغاً مالياً قدره 50 ألف دولار مقابل التدخل في غلق اللجان التحقيقية المؤلفة بحق المشتكي في مديرية تربية الكرخ الأولى والإبقاء عليه بمنصبه مديراً لإحدى المدارس). وأضافت إن (المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات في القضية، توصلت إلى إن الأدلة المتحصلة كافية ومقنعة لإدانة المتهم، فأصدرت قرارها بالحكم عليه وفقاً لأحكام القرار رقم 160 لسنة 1983). وكانت النزاهة، قد حذرت في وقت سابق، من محاولات استغلال حملة ملاحقة الفاسدين في عمليات ابتزاز وانتحال صفة منتسبيها، مؤكدة إن جميع إجراءاتها تنفذ وفق الأطر القانونية وبموجب مذكرات قضائية. وقالت الهيئة أمس إن (جميع الإجراءات التي تنفذها في إطار التصدي للفساد وملاحقة المتجاوزين على المال العام، والعمليات النوعية التي نفذتها ملاكاتها في بغداد والمحافظات، تجري وفق السياقات القانونية واستناداً إلى مذكرات قضائية). وطالب البيان (المؤسسات الرسمية والمستثمرين وعموم المواطنين بالتأكد من هوية الأشخاص الذين يتواصلون معهم، مدعين العمل في الهيئة، بعد رصد حالات انتحال صفة تهدف إلى الابتزاز والمساومة، مستغلين الحملة التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع السلطتين القضائية والتنفيذية). وشددت على (ضرورة عدم التجاوب مع أي شخص يتواصل عبر قنوات غير رسمية ويدعي الانتساب إليها). ودعا البيان إلى (الإسراع بالإبلاغ عن هذه الحالات عبر الرقم المجاني 154 لاتخاذ الإجراءات القانونية وتعقب المتورطين وضبطهم بالجرم المشهود). ونفذت قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش، أواخر الشهر الماضي، حملة دهم، استهدفت منازل مسؤولين وشخصيات سياسية بارزة، استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزير النفط خلال التحقيقات. وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن في وقت سابق، استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب ضمن قضيتي فساد، فضلاً عن الحجز على عقارات ومعامل وشاحنات تقدر قيمتها بعشرات ملايين الدولارات. كما قررت محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة، الحجز على تسعة عقارات تجارية وثلاثة معامل لإنتاج الطحين في مدينة الموصل، ضمن التحقيقات الجارية في القضية نفسها.