رصاص على صوت الحق
صادق سعدون البهادلي
لله دركم يا شباب الكوت واهل واسط صوت الحق لا يخمديا شباب الكوت ويا اهل واسط يا من خرجشبابكم بعمر الورد يحملون صوت الحق ويطالبون بابسط حقوقكم يامن خرجتم بقلوب بيضاء وباياد فارغة الا من الامل خرجتم لتقولوا نريد كهرباء نريد حياة كريمة نريد وطنا يحترم ابناءه لا يقمعهم ولا يطفئ اصواتهم لكن ما كان الجواب رصاصا وضربا وقسوة كأنكم غرباء عن هذه الارض كأنكم لستم ابناءها كأن دماءكم لا تعني شيئا لماذا هذا البطش ولماذا هذه الوحشية اليس هؤلاء ابناؤكم اليسوا شباب هذا الوطن الذي يجب ان يصان ويكرم لا ان يقمع ويهان ان الله سبحانه وتعالى امر بالعدل ونهى عن الظلم فقال تعالى (ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) النحل 90 فكيف يستقيم حال دولة ترفع السلاح بوجه شبابها المطالبين بحقوقهم وكيف يبرر الظالم فعله وهو يسمع قول الله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) ابراهيم 43يا اهل واسط يا من سطرتم موقفا مشرفا بسلميتكم وصبركم انكم تمثلون صوت العراق الحقيقي صوت الكرامة والحرية وان هذا الصوت لن يضيع عند الله فقد قال النبي محمد صلى الله عليه واله (افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وانتم قلتم كلمة الحق رغم الخطر ورغم القمع ان ما يجري اليوم هو امتحان للضمائر امتحان لمن بيده القرار هل ينصر المظلوم ام يتمادى في الظلم وقد ورد عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام (الظلم ظلمات يوم القيامة) فاي ظلام اشد من ان يوجه السلاح الى صدور شباب خرجوا يطلبون النور لا غيره يا شباب الكوت واهل واسط لله دركم على صبركم وثباتكم فان الله لا يضيع اجر من احسن عملا وقد قال تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين) عمران 139فاثبتوا على حقكم وابقوا على سلميتكم فان الحق لا يموت وان طال ليله اما من اختار طريق القمع والبطش فليعلم ان دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب كما قال النبي صلى الله عليه واله (اتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب) وان التاريخ لا يرحم وان الشعوب لا تنسى وان العدالة وان تأخرت لا تموت أيها الساسة وأصحاب القرار في الحكومة والبرلمان والكتل والأحزاب ماذا فعلتم بهذا الشعب ولماذا وصل بكم الحال ان تواجهوا أبناء واسط بالرصاص وهم يطالبون بالنور لا بالسلاح يطالبون بالكهرباء لا بالفوضى يطالبون بحقهم لا بسلطة غير عادلةأليس هؤلاء منكم واليكم أليسوا أبناء هذا الوطن الذي تتغنون باسمه في خطاباتكم كيف تحول صوتهم السلمي الى هدف وكيف صار جسد الشاب العراقي ساحة لقسوتكم لماذا كل هذا الصمت عن الظلم ولماذا كل هذا التبرير للدم اتقوا الله في هذا الشعب فان الله قال (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) هود 113 وقال ايضا (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) الشعراء 227 فاي منقلب تنتظرون وانتم ترون الدم يسيل في الشوارع بلا ذنب لقد خرجوا بصدور عارية وانتم خرجتم عليهم بالحديد والنار خرجوا يطلبون الحياة فقابلتموهم بالموت خرجوا ليعيشوا بكرامة فحاصرتموهم بالاهانة فاي دولة هذه التي تخاف من صوت شبابها واي سلطة هذه التي ترتعب من كلمة حق تذكروا قول رسول الله صلى الله عليه واله (من اعان ظالما سلطه الله عليه) وقول امير المؤمنين عليه السلام (اذا دام الظلم خراب العمران) وانتم اليوم لا تهدمون بيوتا فقط بل تهدمون ثقة شعب كامل وتكسرون روح وطن فان لم تستحوا من دموع الامهات ولا من صرخات الشباب فاستحوا من عدالة السماء فان دعوة المظلوم تصعد ولا تسقط وان نار الحق اذا اشتعلت لن تطفئها كل سلطتكم هذا الشعب لن ينسى وهذا التاريخ لن يرحم وهذه الدماء لن تضيع وان طال الزمن .