الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
وزارة الخارجية على طاولة التشريح تكشف هموما وتحدّيات

بواسطة azzaman

الإتجاه نحو إصدار موسوعة شاملة للدبلوماسية العراقية

وزارة الخارجية على طاولة التشريح تكشف هموما وتحدّيات

 

بغداد - الزمان

تتجه جهود مشتركة لتأليف موسوعة كبرى للدبلوماسية العراقية،  تضم وثائق ومستندات ولخصات للتجارب حقب الدبلوماسية العراقية منذ جيل المؤسسين الاوائل (1920 – 1957) وجيل التحولات الجمهورية (1958 – 1968) مروراّ بجيل الدبلوماسية المؤدلجة (1968 -2003) وانتهاء بمرحلة دبلوماسية التوازن الحالية .

جلسة حوارية

فقد ناقش خبراء في وزارتي الخارجية والتعليم العالي وبرلمانيون، في جلسة حوارية ضمهم ملتقى بحر العلوم للحوار مساء أمس الثلاثاء الماضي ، مقترح اطار تشخيصي من اربع طبقات مركبة لاحتياجات الدبلوماسية العراقية، لمواجهة التحديات المحلية والاقليمية والدولية. وكشف الدبلوماسي هاشم بحر العلوم، الذي أدار الجلسة بحضور عميد معهد الخدمة الخارجية محمد الشمري وحشد من السفراء عن ان (هذه الطبقات مؤلفة من سيادية مفاهيمية وتشريعية وهيكلية تشغيلية ثم طبقة الملاك البشري في وزارة الخارجية)، ورأى بحر العلوم انه (برغم وجود كفاءات في الوزارة إلا إنها لا تعمل بطاقتها القصوى وامكاناتها الكامنة، متأثرة بالخلل في الطبقات الاعلى ).

وقدم بحر العلوم ايضا خلاصة حوكمية للوضع في الخارجية، مرفقا بتعريف اجرائي للدبلوماسية)، كما أجاب في الورقة التي قدمها في الجلسة عن السؤال المركزي كيف نصنع ملاكاً دبلوماسياً على وفق معايير علمية؟.

من جهته أكد الشمري ان (الجلسة ممارسة علمية لاثراء الخبرات الدبلوماسية)، مشيداً بإنجازات ملتقى بحر العلوم ومنها جلسة سابقة عقدت بحضور وزير الخارجية العام الماضي أظهرت الحاجة للتعاون بين جميع الاطراف لاثراء عمل الدبلوماسية العراقية، وشدد الشمري على القول ان (ما يجب العمل عليه هو كشف مواطن الضعف والقوة وآليات دعم السياسة الخارجية حيث لا يمكن الوصول الى دبلوماسية فاعلة دون دعم البنى الارتكازية الفاعلة).

وقال ان (هناك فهماً مغلوطاً لدور وزارة الخارجية في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها)، مشيراً الى (ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي الذي يشكل عامل ضغط وتشويه وإثارة).

وكشف الشمري ايضا عن (وجود النزعة البيروقراطية داخل الوزارة)، ووجدها سليلة البيروقراطية العراقية المنتشرة في جميع المفاصل، وأكد (وجود مشاكل ناجمة عن نقص التمويل في ظل الحاجة الى دماء جديدة وخبرات مفيدة وتنوع المساحات والمواقع).

وانصبت مداخلات الحضور على اهمية الاستفادة من مصالح القوة الفاعلة كالشباب، وضرورة استثمارها بشكل فاعل، بعيداً عن الاستقطابات السياسية أو المحركات الأيديولوجية أو العقائدية، والدور المتوقع لما اسموه بالدبلوماسيتين الدينية والبرلمانية، فضلاً عن أهمية دور الجاليات العراقية في الخارج، مؤكدين ان (الزيارات البروتوكولية لا تكفي لبلورة دبلوماسية عراقية فاعلة).

ستة اسئلة

ورأى اعلاميون وبرلمانيون حضروا الجلسة التي امتدت الى ساعة متأخرة من المساء، بحضور البرلماني والوزير الاسبق ابراهيم بحر العلوم راعي المتلقى، ووكيل وزير الخارجية محمد حسين بحر العلوم، انها أجابت عن ستة أسئلة هي: ما التعريف الوطني للدبلوماسية وما هي مخرجاتها التي تقاس عليها؟، وكيف نصلح هندسة القرار الدبلوماسي بحيث تنتهي حالة تعدد المتحدثين بأسم العراق؟، وهل ما زال قانون الخدمة الخارجية ومنظومته صالحين لحماية السلك الدبلوماسي؟ وأين تكمن الأولوية في تعديله؟ وكيف يتم بناء وزارة الخارجية بحيث تواكب تحولات العصر الرقمي والاقتصادي والامني؟ وكيف نصنع ملاكاً دبلوماسياً ينتج من داخل المؤسسة ولا يستورد اليها؟ ثم من يقود مشروع اصلاح الدبلوماسية العراقية وبأي ادوات وبأي جدول  زمني وأمام أية جهة رقابية؟

وإتسمت المداخلات بالصراحة والمهنية والعمق المعرفي والصياغة العلمية، منطلقة من واقع دراسة معمقة وخبرة متراكمة تمثلت على نحو واضح في طروحات بعض اركان وزارة الخارجية وملاكها الجديد المتحدر من مراكز البحث العلمي والجامعات واقسامها في العلوم السياسية والقانون والعمل السياسي في اطار التجربة العراقية بعد نيسان 2003.

 


مشاهدات 66
أضيف 2026/07/15 - 4:21 PM
آخر تحديث 2026/07/16 - 2:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 210 الشهر 16550 الكلي 15921677
الوقت الآن
الخميس 2026/7/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير