مطربة مصرية لـ (الزمان): الشجن وراء إنتشار الغناء العراقي
بابل - كاظم بهية
يحتل الغناء العراقي مكانة استثنائية في الوجدان العربي؛ إذ يرى نقاد الموسيقى أن سره يكمن في “المقام العراقي” الأصيل والمسحة الشجية المتوارثة عبر الأجيال، والتي تنبع من عمق المعاناة الإنسانية والبيئة العراقية الخصبة بالقصائد المؤثرة. هذا الشجن الفريد جعل الأغنية العراقية عابرة للحدود، وأداة ومقياساً لجرأة واحساس الأصوات الشابة في الوطن العربي، ومنها أصوات مصرية صاعدة وجدت فيه ضالتها للتعبير عن الذات. من رحم هذا الطموح، برز اسم المطربة المصرية الشابة سارة حمدي والتي استطاعت بإصرارها أن تحول معارضة عائلتها المحافظة إلى اعتراف بنجوميتها في الساحة الفنية. التقتها (الزمان) في هذا الحوار:
حدثينا عن البدايات وموقف العائلة من موهبتك؟
اكتشفتُ موهبتي في عمر السابعة عبر حفل مدرسي. لاقيت تشجيعاً كبيراً، لكن ذلك أزعج عائلتي المحافظة التي رأت في الغناء أمراً غير لائق. رغم ذلك، كنت أغتنم حفلات الزفاف والنوادي لأمسك بالميكروفون وأفاجئهم بجرأتي.
كيف صقلتِ هذه الموهبة في ظل المنع؟
في سن الـ 15 توجهت سراً إلى قصر الثقافة بالدقهلية، وعندما علم أهلي منعوني مجدداً وحرموني من إكمال دراستي حينها. لم أيأس، وتابعت دراسة الموسيقى وتطوير ذاتي عبر الإنترنت واليوتيوب، ثم انطلقت عبر تطبيقات الغناء الصوتي حيث شكلت قاعدة مستمعين شجعتني. أمام هذا الإصرار، تقبل الأهل موهبتي أخيراً وبدأوا بدعمي، فعدت لإكمال دراستي وعملي الإداري بجانب تمريناتي.
ما سر إشادتك بالأغنية العراقية؟
انتشار الغناء العراقي الواسع عربياً يعود بالدرجة الأولى إلى شجنه العالي. إنه النوع الأكثر قرباً للمستمع لقدرته الفائقة على إيصال الإحساس الصادق ولمس القلوب مباشرة. بين الطرب والألوان السريعة، أين تجد سارة حمدي نفسها؟ أنا مع الطرب القديم في الصباح والسفر، والأغاني السريعة لها وقتها بحسب المزاج. لكنني في النهاية لا أُشبه أحداً؛ أفضّل أن يكون لي لوني الخاص وأسلوبي الذي يميزني، وحلمــــــي الأكبر مــنذ الطــــفولة هو تحقيق النجومية والشــهرة والنجاح.