الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير لـ (الزمان): قانون موحّد لإسترداد الأموال مطلب يفرضه تضارب التشريعات

بواسطة azzaman

المالية تربط أية تسوية بضمان حقوق الخزينة

خبير لـ (الزمان): قانون موحّد لإسترداد الأموال مطلب يفرضه تضارب التشريعات

بغداد - قصي منذر

 

رأى خبير قانوني، وجود حاجة ملحة إلى تشريع قانون مستقل ينظم آليات استرداد الأموال العامة في قضايا الفساد، مؤكداً إن تعدد النصوص القانونية لهذا الملف، أدى إلى تباين في الإجراءات والمعالجات، ما يستدعي توحيدها ضمن إطار واحد يضمن الشفافية والمساءلة. وقال الخبير وائل منذر لـ(الزمان) أمس إن (قضايا الفساد تخضع حالياً لمنظومة قانونية متشعبة تتوزع بين قانون العقوبات، وقوانين المواد المتعلقة بجرائم الوظيفة العامة، وقانون هيئة النزاهة، وقانون الكسب غير المشروع، فضلاً عن قانون العفو العام، الأمر الذي يجعل لكل قانون آليات وإجراءات مختلفة في معالجة هذه الجرائم). وأضاف إن (قانون العقوبات يشترط مصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة والعوائد الناجمة عنها، بينما يفرض قانون الكسب غير المشروع إعادة قيمة الكسب غير المشروع مع غرامة تعادل قيمته لصالح الخزينة العامة، في حين أتاح قانون العفو العام للمشمولين بجرائم ارتكبت قبل 21 كانون الثاني 2025، إجراء تسوية مع الجهة المتضررة بعد تحديد قيمة الضرر، سواء بتسديد المبلغ دفعة واحدة أو وفق الآليات المنصوص عليها في قانون استيفاء الديون الحكومية). وأوضح منذر إن (اختلاف هذه الإجراءات بحسب القانون الواجب التطبيق والمرحلة الزمنية للجريمة، يفرض الحاجة إلى تشريع موحد ينظم بصورة واضحة وصريحة آليات استرداد الأموال العامة، ويحدد ضوابط التسوية بما يحقق التوازن بين استرداد حقوق الدولة وتطبيق العدالة). مؤكداً إن (أية تسويات مستقبلية ينبغي إن تتم وفق إطار قانوني موحد يقوم على مبادئ الشفافية والمساءلة والرقابة، بما يمنع تضارب الإجراءات ويوفر ضمانات قانونية واضحة، ويعزز جهود الدولة في مكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة). وأعاد توضيح مجلس القضاء الأعلى، بشأن عدد من قضايا الفساد، ومنها ملفات الأمانات الضريبية ومصافي الشمال، الحاجة إلى معالجة تشريعية شاملة، بدلاً من استمرار الاعتماد على أحكام متفرقة في قانون العفو العام أو قوانين أخرى ذات نطاق محدود. وكشف تقارير أمس عن إن (هناك جهوداً حثيثة لإقناع الحكومة ومجلس النواب والسلطة القضائية من اجل تبني مقترح مشروع قانون خاص لاسترداد أموال الفساد). مؤكدة إن (حجم الأموال محل الملاحقة، وكثرة الدعاوى المرتبطة بالفساد، وتداخل الجهات المتضررة، كلها عوامل تجعل استمرار المعالجات المجزأة غير كافٍ). وفتح قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم 27 لسنة 2016، باباً محدوداً لشمول بعض الجرائم بالعفو، ضمن شروط تتصل بتسديد كامل المبالغ المترتبة بذمة المشمول، وبما يضمن استرداد الأموال العامة، غير إن هذا الباب يبقى مرتبطاً بجرائم سابقة لنفاذ القانون وبشروط محددة، ولا يشكل نظاماً عاماً لمعالجة كل ملفات الفساد. وتشير هذه المحدودية إلى إن قانون العفو، برغم أهميته، لا يمكن إن يكون بديلاً عن قانون خاص لاسترداد أموال الفساد، فالعفو يعالج حالات محددة في زمن محدد، بينما تحتاج الدولة إلى منظومة مستمرة تتعامل مع المال المختلس أو المهرب أو المسجل بأسماء واجهات، وتحدد بدقة أثر التعاون أو التسديد الكامل على المسار القضائي. كما إن قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع وتعديلاته، يوفر بعض الآليات المتعلقة بالكشف عن الكسب غير المشروع ومتابعة المتهمين واسترداد أموال الفساد المهربة إلى الخارج، لكنه لا يقدم، وحده، نظاماً متكاملاً للتسوية القضائية المشروطة، ولا يحدد بصورة شاملة مراحل الكشف المالي، وتصنيف المتهمين، وضمانات عدم التهرب، وآثار الاسترداد الكامل أو الجزئي. في غضون ذلك، أوضحت وزارة المالية، دورها في القضايا المتعلقة باسترداد الأموال المتحصلة عن قضايا الفساد. وقالت الوزارة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (دور المالية في القضايا المتعلقة باسترداد الأموال المتحصلة عن قضايا الفساد، يقتصر على الجوانب المالية واسترداد حقوق الخزينة). وأضاف البيان إن (الوزارة ترى إن أي آلية لتسديد المبالغ المترتبة بذمة المحكومين، يجب إن تضمن استيفاء كامل حقوق الخزينة العامة، وإن تكون ملزمة وقابلة للتنفيذ، بما يحفظ المال العام وحقوق الدولة). ولفت إلى إن (ما يتعلق بالإجراءات القضائية أو طلبات العفو المقدمة إلى المحاكم، فهو من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، التي تمارس صلاحياتها وفقاً للسياقات القانونية المعتمدة). وتابع البيان إن (المالية تجدد حرصها على التكامل مع السلطة القضائية والجهات الرقابية المختصة، بما يعزز جهود حماية المال العام وفقاً للقانون). وكان مجلس القضاء الأعلى ، قد كشف عن خارطة، قال إنها قانونية ودستورية يجري التنسيق بشأنها مع رئاسة الوزراء، تهدف إلى تخفيف الإجراءات القضائية بحق المتهمين بقضايا الفساد الإداري والمالي، شريطة إعادتهم للأموال العامة طوعاً، مؤكداً اتباع ذات الآلية المعتمدة في قضية الأمانات الضريبية مع المتهمين في ملف شركة مصافي الشمال.

 


مشاهدات 59
أضيف 2026/07/11 - 5:05 PM
آخر تحديث 2026/07/12 - 2:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 159 الشهر 11933 الكلي 15917060
الوقت الآن
الأحد 2026/7/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير