الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مجلس النواب يعيد للواجهة أخطر مقترح أسقطه الجدل

بواسطة azzaman

خبير لـ (الزمان): قانون الجرائم المعلوماتية ضرورة بشرط كفالة الحريات

مجلس النواب يعيد للواجهة أخطر مقترح أسقطه الجدل

بغداد - قصي منذر

 

عاد قانون الجرائم المعلوماتية إلى واجهة الجدل فور إعلان مجلس النواب، المضي في تشريعه، فيما حذر خبير قانوني من إقرار أي تشريع لا يحقق التوازن بين مكافحة الجريمة الإلكترونية وحفظ الحقوق والحريات الدستورية. وقال الخبير وائل منذر لـ (الزمان) أمس إن (قانون الجرائم المعلوماتية يعد من حيث المبدأ، من التشريعات الضرورية لمعالجة النقص القائم في المنظومة القانونية العراقية، ولاسيما قانون العقوبات الذي لا يتضمن أي آلية خاصة بشأن المحاسبة على الجرائم الإلكترونية، وإنما يقتصر على نصوص عامة يجري تكييفها بما ينطبق على الأفعال والجرائم الإلكترونية، فضلاً عن عدم وجود آلية قانونية خاصة لتقييم الأدلة المستحصلة إلكترونياً، باعتبار أن قانون الإثبات لم ينظم هذه المسألة). وأضاف إن (مقترح القانون الحالي مقدم من مجلس النواب، وبالتالي يفترض إن يكون مختلفاً عن مشروع القانون الذي سبق إن قدمته الحكومة، والذي واجه اعتراضات واسعة لتضمنه قيوداً كبيرة تتعلق بالحريات العامة وحرية التعبير وممارسة حق النقد وغيرها من الحقوق الدستورية). وأشار إلى إن (مجلس النواب، وبما إن القانون مقدم بصيغة مقترح، لم يقم بنشر نسخته على موقعه الإلكتروني، كما لم يتم تداول نسخة يمكن الجزم بأنها تمثل النص المقترح، الأمر الذي يجعل من غير الممكن تقييم مدى مواءمته مع النصوص الدستورية أو مدى ضمانه لحرية التعبير، لأن أي تقييم في الوقت الراهن سيكون تقييماً لنص مجهول لا يعلم مضمونه سوى أعضاء مجلس النواب الذين تقدموا بالمقترح). وأكد منذر إن (الحكم على القانون لن يكون ممكناً إلا بعد إتمام القراءة الأولى ونشر نصوصه، إذ يمكن عندها تقييم ما إذا كان يهدف إلى تنظيم الفضاء الرقمي والإلكتروني، أم إنه لا يختلف عن المشروع السابق الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب طبيعته التقييدية). محذراً (إقرار أي تشريع لا يحقق التوازن بين مكافحة الجريمة الإلكترونية وحفظ الحقوق والحريات الدستورية). من جانبه، كشف مرصد يطلق على نفسه إيكو عراق، عن تفاصيل مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وقال المرصد في بيان أمس إن (مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتضمن 32 مادة، ويحتوي على نقاط متعددة). وأضاف إن (القانون يتضمن جوانب إيجابية من بينها توفير بيئة آمنة لنظم الحاسوب للمؤسسات والأفراد، ومكافحة الابتزاز الإلكتروني والاحتيال الإلكتروني وخطابات الفتن الطائفية عبر الإنترنت). وأوضح البيان إن (مشروع القانون نص على عقوبات مالية مختلفة بحسب نوع الجريمة، من بينها انتهاك حرمة الحياة الخاصة أو العائلية عبر التقاط صور أو تسجيلات). مبيناً إن (غرامة تصل إلى 35 مليون دينار ستفرض على كل من ينشر أو يذيع وقائع كاذبة أو مضللة بقصد إضعاف الثقة بالنظام المالي أو بالأوراق التجارية). ولفت البيان إلى (وجود كلمات فضفاضة وتداخل محتمل في الصلاحيات بين الجهة المقترح إنشاؤها والمتمثلة بالمركز الوطني للأدلة الرقمية، وبين جهات أخرى مثل هيئة الإعلام أو جهاز الأمن الوطني في ما يتعلق بآليات اتخاذ الإجراءات والعقوبات). وحدد مجلس النواب، يوم غد الاثنين، موعد عقد أولى جلسات الفصل التشريعي الثاني، فيما تصدر مقترح قانون جرائم تقنية المعلومات جدول أعمال الجلسة، إلى جانب عدد من مشاريع القوانين الأخرى. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها (الزمان) أمس إن (جدول أعمال الجلسة، يتضمن القراءة الأولى لأربعة مقترحات قوانين، هي مقترح قانون جرائم تقنية المعلومات والتعديل الأول لقانون رعاية القاصرين وقانون المحاماة، فضلاً عن مقترح قانون تمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي العراقي). من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس النواب عدنان فيحان، إن (المنهاج النيابي سيكون مختلفاً تماماً عن الدورات السابقة، وسيشهد جدول أعمال الجلسات تخصيص جلسات استماع ومناقشة أداء الوزارات والهيئات والمؤسسات الرقابية، إلى جانب برامجها وخططها التطويرية). وكانت رئاسة البرلمان قد كشفت في وقت سابق، عن وجود حراك نيابي للمضي بتشريع عدد من القوانين المهمة والمتأخرة، وفي مقدمتها النفط والغاز والحشد والخدمة المدنية الاتحادية. وتعد هذه القوانين من أبرز الملفات التشريعية المؤجلة خلال الدورات البرلمانية الأخيرة، ولاسيما قانون النفط والغاز، الذي ما يزال محل خلافات بشأن إدارة الثروات الطبيعية وتوزيع الإيرادات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان والمحافظات المنتجة للنفط.

 


مشاهدات 75
أضيف 2026/07/04 - 4:37 PM
آخر تحديث 2026/07/05 - 1:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 137 الشهر 4410 الكلي 15909537
الوقت الآن
الأحد 2026/7/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير