الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بعد الحملة على الفساد.. العفّة والأمانة في الوظيفة العامة مرة أخرى

بواسطة azzaman

بعد الحملة على الفساد.. العفّة والأمانة في الوظيفة العامة مرة أخرى

حاكم محسن الربيعي

 

أفرزت الحملة على  الفساد المالي التي ظهرت أخيرا, انه لا عفة ولا أمانة عند  بعض كبار القوم ,ونقصد ببعض كبار القوم ذوي المناصب القيادية التي  يفترض ان يكونوا قدوة لغيرهم في العفة  والامانة والنزاهة ,  وأن يعملوا على اشاعة هذه المبادئ بالعفة والامانة والنزاهة بين  أوساط شعبهم من خلال السلوك المهني والوظيفي القويم  , ليسهل محاسبة الخارجين عن القانون والمتجاوزين على المال العام  ولكن من المؤسف كان العكس , لأننا أصبحنا في بيئة  طاردة لمن يحملون صفتي العفة والامانة ويبرز  فيها الفاسدين بأعلى أصواتهم , كما هي العملات  الرديئة التي يتم التعامل بها مع اختفاء  العملات الجيدة  وكما وصف ذلك الاخ  الاستاذ الدكتور خالد المرزوك  عند اطلاعه على مقالتي المنشورة  في صحيفة الزمان بعددها 8520 في 24 / 6 / 2026 والموسومة ( العفة والامانة في الوظيفة العامة ) وقد وردني تعليقه المميز حيث دعم فكرة المقالة  .

دينار ذهبي

اذ ذكر  ان  هنالك مبدأ في الاقتصاد النقدي يسمى قانون غريشام وفحواه ان العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من التداول وتعليل ذلك ان العملات تقاس بقوتها الشرائية وليست بقيمتها المادية فالدينار الورقي يشتري نفس الكمية من السلعة التي يشتريها الدينار الذهبي لذلك فالناس يحتفظون بالدنانير الذهبية ويكتنزونها ويتصرفون بالدنانير الورقية وهكذا وبمرور الوقت نجد ان العملة الجيدة قد اختفت من التداول اليومي, اما النزاهة والامانة والعفة فهي عملات نادرة واصبح وجودها مستغربا في عالم اليوم وبخاصة في الوظيفة العامة وان وجدت فلا تمنح صاحبها او حاملها فرصة التصرف بها لان المحيط الخارجي يقف له بالمرصاد بسبب تقاطعهما ولان المحيط الخارجي (الفاسد) هو الاقوى وهو المسيطر على المشهد العام لذلك نجد ان اهل العفة والامانة ينزوون ولا يظهرون ويبقى المشهد لفاقدي الامانة والعفة , الا ان الحال بالتا كيد   لن يبقى هكذا  بل يتغير مع تغيير التوجهات الجادة  لمحاربة الفساد المالي والاداري , لاسيما ان السيد رئيس الوزراء امر او اقترح فتح حساب بالأموال المستعادة باسم ح / الكسب اللامشروع  ويمكن اعتماد هذه الاموال في معالجة الازمة المالية أو  تخصيص هذه الاموال لمشروعات اقتصادية بناءة مع ملاحظة ان الجهات المعنية بتقدير تكاليف المشروعات لا تغالي بكلف المشروعات  المقترحة , وهنا نشير الى التقرير الذي نشرته New york Review   في تموز سنة 2020 أن احد رجال الاعمال أحيل عليه مشروع بكلفة 40 مليار دينار عراقي , ذكر رجل الاعمال هذا بانه انجز المشروع بعشر مليارات وهو حصل على خمس مليارات والباقي 25 مليار  , عندما سئل عن مصيرها قال لمسؤولين حكوميين وميليشيات , ويعني ذلك ان هناك مغالاة في تقدير الكلف  ويرجع ذلك

اما  الى  عدم كفاءة و جهل من قدر التكاليف او هي طريقة للسيطرة على المال العام لذلك يجب التأكد من كفاءة ونزاهة المكلفين بتقدير كلف المشاريع الاقتصادية , والاستمرار في محاربة الفساد المالي في  كل المستويات والقطاعات الاقتصادية  والتــــــــــوجه نحو البناء والاعمار لبلد عانى شعبه الكثير

 


مشاهدات 70
الكاتب حاكم محسن الربيعي
أضيف 2026/07/04 - 4:16 PM
آخر تحديث 2026/07/05 - 1:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 134 الشهر 4407 الكلي 15909534
الوقت الآن
الأحد 2026/7/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير