غراهام آرنولد .. على طاولة التغيير
حسين الذكر
قبل كل شيء تغيرت المنظومة الاتحادية العراقية اسما وشكلا فيما ينتظر ان تتغير منهجا وهيكلية واستراتيجية .. فقد كان الاتحاد برئاسة الاخ الاستاذ عدنان درجال فيما تصير الان برئاسة الاخ الاستاذ يونس محمود كجزء من سنن طبيعية يعد التغيير احد اهم مصداق حركتها سيما في الانظمة الديمقراطية .. والدورة الاتحادية تعد بمثابة حكومة اربع سنوات لجمهورية كرة القدم حيث انها تضع مشروعا باهداف واضحة بمنهجية شفافة مراقبة يكون الحكم عليها بما تحقق من تلك الاهداف والشعارات المرفوعة وليس من خلال التطبيل والتزمير والتشهير وقمع الاصوات والرؤى الحرة .
دائما ما تكون الخطوات الاولى للدورة الاتحادية بما يجعلها هوية ومقدمة من خلال شخوصها وعناوينها وفلسفتها وبرامجها تنبيء عما سيحدث في السنوات المقبلة .. وهو عين ما تذهب اليه العرب حيث تقول : ( رئيس القوم يعرف من خلال حاشيته ) بمعنى القوى المؤثرة في الواقع والمترجمة للبرامج والتي تتسيد المشهد بمختلف مراحله .
طرحت مسألة المدرب كراهام كاهم الخطوات الممكن الحكم من خلالها على عقلية الاتحاد واهدافه واستيعابه لدروس وتجارب ما حدث من هزات بمراحل خلت وختمت بمشاركة مونديالية جاءت التجربة العراقية بمؤخرة تصنيفها حتى وصمت بالفاشلة اداءا ونتائج .. بل لم يستطع منتخبنا بتحقيق اقل القليل كطموح مشروع تثمل بتحقيق نقطة وتسجيل هدفين والخروج باقل الخسائر .
شكل الاخوة في الاتحاد لجنة برئاسة الكابتن ( ابو ذنون ) للنظر ودراسة ملف المدرب ارنولد لاتخاذ قرار نتمنى ان يكون موفق يصب بمصلحة الكرة العراقية ويعد جزء من التغيير المنشود في العقلية التي اوصلتنا الى ما بلغنها من سوء في مونديال 2026 .
هنا ممكن توضيح نقطتين اساسية :-
الاولى : - الهدف الذي جاء من اجله ارنولد لتاهلنا لكاس العالم وخوض معترك المونديال وتقييمه فنيا من قبل لجنة متخصصة تتحمل مسؤولية قرارها في الاقالة او التمديد للمدرب .
الثانية : النظر بالتجربة الخاصة كاس العالم كافضل واحدث درس تقييمي لا يتطلب الكثير من الاجتهادات بعد ان اخفق السيد ارنولد فيه بكل شيء اداء ونتائج وتشكيلة وقراءة فنية ومعالجة حتى حصل ما حصل . واذا اخفقنا بكاس العالم وهي قمة التقييم وكشف حقيقي للمستويات المنظومة الكروية العراقية كلها وليس المنتخب فحسب كما يسوق ويعتقد البعض ..
لذا يعتقد ان ملف آرنولد هو اختبار اولي ينبغي ان لا يتدخل فيه الا من خلال القنوات الرسمية المتمثلة باللجان الفنية المتخصصة وقرارات الاتحاد شريطة ان تكون شفافة ومعروضة النتائج على الراي العام وان تكون الجهات المقررة متحملة للمسؤولية فيه .. واذا ما بلغنا المنهج العقلي في قرار المدرب يمكن ان نتوسم خير بالقادم لاربع سنوات نامل ان تستلهم اخطاء المراحل الماضية ونستوعب دورس الحاضر المتحضر لاعادة بناء المنظومة الكروية قبل اي شعار لا يمكن ان يصمد امام الحقائق كما ظهرت عليه فيما يسمى باختبارات المونديال . !