أعيدوا أموال المكَاريد المنهوبة
صلاح الربيعي
لم يعد الحديث عن الفساد في العراق مجرد مادة إعلامية أو صحفية عابرة أو شعار يُرفَع في المناسبات الرسمية وغيرها بل أصبح عملاً ممنهجاً لايُثير الاستغراب والخجل في أوساط السلطة الحاكمة وبات جرحاً غائرا في جسد وروح المواطن الذي يفتقر لأبسط حقوقه الإنسانية التي كفلها له الدستور في الخدمات والعمل والعلاج والسكن والعيش الكريم ومابين الحين والآخر تتكشف لنا ملفات سرقات واختلاسات خطيرة بأرقام فلكية صادمة بمليارات الدولارات مما يتبادر سؤال في ذهن كل مواطن مُستَضعَف مكَرود مظلوم من سيعيد أموالنا المنهوبة التي استولى عليها المفسدون ؟ كون الأموال التي أهدِرَت أو سُرِقَت هي أموال عامة ولم تكن ملكاً خاصاً لمسؤول أو حزب أو جهة سياسية نافذة بل هي أموال وحقوق الأرامل والأيتام والفقراء والمستضعفين والعمال والمتقاعدين والشباب الباحثين عن فرص عمل وهي أموال المستشفيات والمدارس والجامعات والطرق والمشاريع التي تبين انها مجرد حبر على ورق وبالرغم من كثرة عدد وأشكال اللجان التي شُكِلَت والتحقيقات والتصريحات الرسمية التي تصدر بين الحين والآخر من هذا الطرف أو ذاك لم يَشهَد المواطن أي نتيجة تُذكر في كشف ملفات المفسدين والمتسببين به ومحاسبتهم وفقا للقانون عسى أن تُعاد ثقة المواطن بالحكومة ومؤسساتها القضائية كون المال العام ليس مالاً مباحاً لمن يمتلك النفوذ أو الغطاء السياسي في البلد
وهنا يتطلب من جميع الجهات المعنية بالأمر للتحرك بجدية ودون تردد نحو محاربة هذا الفساد الخطير من خلال اتخاذ إجراءات قانونية فورية رادعة صارمة تستعيد اموال العراقيين المكَاريد المنهوبة وتحاسب جميع الفاسدين المتورطين في نهبها وسرقتها مهما كانت مواقعهم في السلطة .