الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ستون يوماً …علينا أم لنا؟

بواسطة azzaman

ستون يوماًعلينا أم لنا؟

فاتح عبدالسلام

 

ما يهمنا في العراق، أن تكون هناك رؤية للتعامل مع اوضاعنا الداخلية في خلال فترة الستين يوما التي حددتها مذكرة التفاهم الامريكية الإيرانية التي توقفت العمليات العسكرية بموجبها وجرى فتح مضيق هرمز.

لا الامريكان ولا الإيرانيون يعلمون على وجه اليقين، ماذا سيحدث في الايام الستين أو ما بعدها، لكن الطرفين يستعدان للأسوأ وليس للأفضل، مهما كانت عوامل التهدئة في المرحلة الحالية، ورأينا اول الغيث بتأجيل محادثات سويسرا وإعلان إيران أنها ليست في عجلة من أمرها.

على العراقيين أن يعرفوا ماذا عليهم ان يصنعوا في خلال هذه الفترة، وأن يتأملوا الدرس الصاعق الناتج عن هذه الحرب الأخيرة التي شملت عدة دول عربية وأصابت نيرانها وتداعياتها وضغوطها العراق أيضاً.

 عندما تكون لدينا الحدود الأساسية من الرؤية في التعامل الإقليمي والدولي استناداً الى استقرار داخلي وخطط تنمية ونهضة وصلات حقيقية مع العالم بحسب معطيات العصر وليس بحسب ما كان في القرون البعيدة، فعند ذاك فقط، نستطيع الظهور بمظهر الذي ليست به حاجة لوجود مبعوث رئاسي أمريكي على أراضيه بين يوم وآخر.

بصراحة مطلقة، الوضع العراقي في اللحظة الموروثة من حكومات الفساد والتخلف الماضية، لا تبشر بكثير من الخير بشأن إمكانية ان يسير البلد من دون عكازة المبعوث الامريكي لكي نمضي خطوات الى أمام. والأهم من المشي هو ان نعرف الطريق الذي سنضع خطواتنا عليه اولاً.

بلدنا عالق في أزمات المنطقة، وليس ناجيا حتى الان، ليس من الناحية الاقتصادية أو الناحية الأمنية، وما يرتبط بهما من تداعيات النفط والحروب والتدخل الأجنبي في العراق، وانما من حيث عوامل استقراره وسيادته، فوجود مبعوث رئاسي على نحو متساو في سوريا التي عمر التغيير فيها اقل من سنتين ، والعراق الذي اجتازه عهده الجديد ثلاثا وعشرين سنة، يضع المشهد السياس كله امام علامات استفهام جدية.

سمعنا عن إعادة ترتيب بعض مواقع المسؤوليات الأمنية والمالية في بغداد، وهناك مَن استبشر بالقرارات، وهناك مَن أصابته الحيرة حول دلالات ذلك. غير انّ المهم والاساسي هو لماذا نغيّر المسؤولين في مواقع كبيرة وخطيرة في البلد، وماذا سنحصل من نتائج مختلفة، وهل انّ التغيير سيكون بالأشخاص أم بالنهج والسلوكيات والإنجازات؟

هذه الأسئلة هي التي يجب أن نضعها على الطاولة ونضع حساباتنا في ضوئها.

إذا وضعت القيادة التنفيذية الجديدة للعراق، رؤية التغيير والتجديد والبناء موضع التنفيذ، نكون قد دخلنا في منعطف تاريخي لبداية جديدة، حتى لو لم تكتمل خطوات العمل جميعها مع البدايات. المهم هو التوجه الصحيح، والمحافظة عليه، وهذا يتطلب إعطاء جرعة دعم جديدة لعوامل الديمقراطية التي تبرر وجود النظام السياسي الحالي في البلد، وأهمها عامل الاعلام الحر، وأن لا نسمح بسيادة أي عنوان ديني أو سياسي أو مليشياوي على الدولة.

 

fatihabdusalam@hotmail.com


مشاهدات 28
الكاتب فاتح عبدالسلام
أضيف 2026/06/20 - 2:03 PM
آخر تحديث 2026/06/21 - 1:51 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 106 الشهر 19835 الكلي 15895316
الوقت الآن
الأحد 2026/6/21 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير