الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الهندرة في مؤسسات الدولة.. إعادة هندسة العمليات الإدارية

بواسطة azzaman

الهندرة في مؤسسات الدولة.. إعادة هندسة العمليات الإدارية

محمود داود الربيعي

 

إن ثورة المعلومات والتقنيات المتلاحقة الي يشهدها عالمنا المعاصر لايكفي ان نشجع على تحريكها ، ولا أن نكتفي بالتوجيه أو التكيف معها وكأن القرارات التي أوجدتها نهائيه لاتغير فيها ، وانما علينا ان نصلحها ،او نختار بديلا» لها ونسيرها في الاتجاهات التي نرغبها ، ولانجعلها تسيرنا . فالانسان يملك  قوة هائلة في صنع ما يريد والتحكم في الاشياء التي يريد القيام بها، ولكنه لايعرف كيف يستخدم هذه القدرة الهائلة،وقد يتسبب عدم استخدامها بحكمة في اخطار هائلة.

مشكلة حقيقية

لهذا نجد أن العمل الاداري الذي يدور في فلك بيروقراطي جامد يغلب عليه الطابع الانفاقي اصبح مشكلة حقيقية لعدم تقديره للاحتمالات المستقبليه وعاجزا»عن تصور مبادىء ادارية وتنظيمية جديدة تحمي التفكك الواضح للمؤسسات والانظمة الذي صنعته الظروف الاقتصادية والاجتماعية في عصر العولمة . وستبقى هذه بدون حل اذا لم نجد مدخلا» نظريا»ومفهوما» لبناء الظروف الاكثر اهمية لنا في مواجهة الانفجارات العلمية والتغيرات الاقتصادية المتلاحقة التي يشهدها عالمنا الان .

ان التحديث لايمكن ان يتم بمجرد تجديد العمل الاداري في مؤسسات الدولة ومحتواه ،بل يتطلب تطوير هياكله ونظمه ومنهجياته لمسايرة التغير الدائم والسريع في هذه المؤسسات  الحيوية وتقييم اداء الافراد  بواسطة معايير دقيقة تشددعلى تحقيق انجازات متقدمة اساسها الكفاية والفعالية عن طريق التجديد في طرائق واساليب العمل ،والتدريب المستمر والتحفيز المادي واعطاء قيم تشجع على المبادرة مما تساهم في تحقيق الاهداف المتوقعة والمحددة

     ان فن الادارة هو المعرفة الدقيقة لما تريد من الرجال عمله ، ثم التأكد من انهم يقومون بعمله بأحسن طريقة وارخصها ، لذا اصبح لزاماً على المهتمين والمعنيين بالادارة في مؤسسات الدولة التحرك السريع والتخطيط الواعي لمواكبة المتغيرات والتعامل معها ، والأخذ بالمفاهيم الحديثة في الادارة لإيجاد نظم جديدة وفاعلة ، للارتقاء بمستوى الاداء والخدمات ، ولتحقيق الجودة والتميز ، والقدرات التنافسية ، لإحداث التغييرات اللازمة للتكييف مع التطورات المتلاحقة في عالم اليوم، وهذا يحتم على مؤسسات الدولة زيادة مقدرتها التنافسية ، والعمل سريعاً على تغيير ممارساتها واعتقاداتها ، وإعادة التفكير  بكل انشطتها ، وتبني مفاهيم ادارية جديدة لردم الفجوة بين ما هي عليه ، وما يجب ان تكون ، من خلال استغلال الموارد استغلالاً امثل للوصول الى الهدف بأقل جهد وتكلفة وأسرع وقت ، وأفضل نوعية . ويعد مفهوم اعادة هندسة العمليات الادارية ( الهندرة ) احد مداخل التطوير ، بما تحمله من أفكار غير تقليدية ودعوة صريحة الى اعادة النظر وبشكل جذري في كافة الانشطة والاجراءات والاستراتيجيات.

 التي قامت عليها الكثير من المنظمات ومؤسسات الدولة ، وذلك بدعوة العاملين الى الابداع في اعمالهم والتخلص من قيود التكرار والرتابة والنظر الى الامور المحيطة بأعمالهم بنظرة شمولية تساعد على تفجير الطاقات الابداعية الكامنة في كل فرد ، والتركيز على اعادة التصميم السريع والتغيير الجذري للعمليات الادارية الاستراتيجية وذات القيمة المضافة ، وكذلك النظم والسياسات والهياكل التنظيمية بهدف تحسين الاداء وزيادة رضا الأعضاء والعملاء .  ان تطبيق اعادة هندسة العمليات الادارية (الهندرة ) يحقق فوائد كثيرة .

تعود على لمؤسسات الدولة بكفاءة وفاعلية ، ويحافظ على بقاء واستمرار تنظيماتها الادارية في

مواجهة التحديات الجديدة في ظل التطورات المتسارعة والتحولات الكبرى في بيئة العمل,

 وبات لزاما على مؤسسات الدولة ان تبحث عن أدوات ووسائل جديدة لإحداث

  نقلة نوعية في أدائها من بين أبرز هذه الأدوات الهندرة” أو عادة هندسة العمليات الإدارية والتي ظهرت كمدخل استراتيجي يسعى إلى إعادة تصميم جذري للعمليات بهدف تحقيق تحسينات كبيرة في الأداء من حيث الجودة، الكفاءة، والسرعة

وتكمن اهمية تحقيق أهداف  الهندرة في مؤسسات الدولة  في تحليل مسارات الهندرة

 وانعكاسها على الاداء الاداري فيها ، لأجل احداث تغييرات جذرية وجوهرية في جوانب

عملها ، بهدف تحقيق التقدم والتكيف مع التطورات في ظروف بيئية تشهد

 تغييراً متسارعاً من شأنه ان يكون سبباً في انخفاض الاداء الاداري فيها, من خلال:

1.            زيادة الكفاءة وتحسين جودة العمليات التنظيمية.

2.            تقليل التكلفة وزمن الإنتاج والتسليم.

3.            تحسين تجربة العملاء ورضاهم.

4- زيادة التنافسية وقدرة المؤسسة على التكيف مع التحديات الجديدة.

5-تحسين بيئة العمل وزيادة رضا الموظفين.

.ويتم تحقيق هذه الأهداف من خلال:

             التخلص من التعقيدات والإجراءات المكتبية.

             السرعة والتميز فى اداء الخدمات.

             استخدام نظم المعلومات فى عمليات التحليل والرقابة والاتصالات ودعم القرارات.

             خفض عدد المستويات التنظيمية.. إدارات أقل ٠٠ وظائف أقل .. رقابة أقل.

             تحويل المديرين إلى معلمين ومديرين فى أن واحد مع حتمية توافر مهارات عالية فى أساليب التعامل مع الآخرين

             تحويل التنظيم من هرمى إلى أفقي.

             تشجيع الابتكار ودعم النتائج المحققة وتحفيز ومكافأة العاملين.

             الحد من دور الإدارة الوسطى حيث لم يعد هناك حاجة إلى وسيط بين العمال والقائد في إطار فرق العمل.

             إجراءات تحسينات جوهرية وفائقة لخدمة العميل.

             التركيز على العمليات ذات القيمة المضافة فى مؤسسات الدولة

 

 

نأمل ان يكون كل هذا محققا» لبعض مانرجوه ، واملا» لما نصبو اليه .فعلم الادارة وقضاياه المتشابكة ووقوفها امام ذلك التسارع الرهيب في هذا العالم المتغير في محاولة اللحاق بأبداعات العقل الانساني ، واختراعات الوسائل المذهله للتقديم  بحاجة دائمة الى التعديل لتواكب بمفاهيمها وتحدث بطرائقها ما يواكب ذلك التقديم .

تلك بعض اهدافنا  الذي اردنا ان ندل عليها ومازلنا نحث الخطا ، ونتحسس على الطريق امالنا ، ونخطط المستقبل لأجيالنا فإلى القراء نقدم هذه المعلومات  فلعلها تسد فراغاً وتضيف قيمة.

ومن الله التوفيق

 

 

 

 


مشاهدات 41
الكاتب محمود داود الربيعي
أضيف 2026/08/05 - 3:36 PM
آخر تحديث 2026/08/05 - 11:37 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1181 الشهر 5678 الكلي 16095382
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير