الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراضة الحمصية تراث شعبي يزين أجواء العيد

بواسطة azzaman

الكبّة المشوية في القصير تحفظ ذاكرة المدينة

العراضة الحمصية تراث شعبي يزين أجواء العيد

حمص-سانا‏- أحيا أهالي حمص القديمة في  عيد الأضحى المبارك الذي ودعناه امس  الاول فعالية العراضة الحمصية في مسجد ‏العصياتي بمنطقة ‏صليبة العصياتي، بمشاركة فرق العراضة الشعبية، وحضور واسع ‏من الأهالي، في إطار إحياء التراث ‏الشعبي، ونشر أجواء الفرح ‏خلال أيام العيد.

وتضمنت الفعالية تقديم الأهازيج التراثية واللوحات الشعبية على وقع الطبول والآلات التقليدية، حيث جابت فرق العراضة ‏أحياء ‏حمص القديمة وسط تفاعل من الأهالي والزوار.

وتحدث مشاركون لسانا، عن أهمية الحفاظ على العراضة الحمصية ‏التي تشكل جزءاً من الموروث الثقافي والاجتماعي ‏لمدينة حمص، ‏وتسهم في تعزيز الألفة بين الأهالي، والحفاظ على العادات والتقاليد ‏المرتبطة بالمناسبات الدينية والأعياد.

وأوضح أبو حمزة الهاشم قائد العراضة، أن العراضة الحمصية ‏رافقت أبناء المدينة في مختلف الظروف، مبيناً أنهم حافظوا ‏عليها ‏خلال سنوات الحصار وبعد خروجهم إلى ريف حمص الشمالي ‏وإدلب، واليوم يتم إحياء طقوسها بهدف إدخال الفرح ‏إلى قلوب ‏الأهالي.

بدوره، بيّن المشارك أيمن المصري أن أبناء حمص تربوا على ‏العادات والتقاليد الحمصية الأصيلة، لافتاً إلى أن العراضة ‌‏الحمصية كانت دائماً رسالة عز وكرامة تعبر عن تمسك أهالي ‏المدينة بتراثهم.

من جهته، أوضح ضياء مدور أن هذه الفعالية التراثية رافقت أبناء ‏حمص منذ زمن بعيد، وكانت شاهدة على مختلف ‏المراحل التي ‏مرت بها المدينة، مؤكداً أن إحياءها اليوم يعكس تمسك الأهالي ‏بتراثهم الشعبي والثقافي.وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا ‏مع الأهازيج، واللوحات التراثية التي عكست الطابع ‏الشعبي الأصيل ‏لمدينة حمص القديمة.

كما تحضر رائحة الكبة المشوية وأجواؤها بقوة في مدينة القصير الواقعة جنوبي غربي حمص حيث يعتبر هذا الطبق الشعبي من الطقوس الاجتماعية والعائلية المتوارثة التي تحمل في تفاصيلها ذاكرة المكان وروح العائلة.وتجتمع العائلات في يوم الوقفة وصباحات العيد، داخل البيوت حول النار، حيث تمتزج رائحة البرغل واللحم بأحاديث النساء وضحكات الأطفال، لتتحول الكبة المشوية إلى رمز للمحبة والتشارك وواحدة من أبرز ملامح هوية المدينة وتراثها الشعبي.المواطنة رهف المصري أوضحت لسانا أن الكبة المشوية تُعد من أشهر الأكلات الشعبية المرتبطة بالتجمعات العائلية في أول أيام العيد ويوم الوقفة، وبينت أنها جزء من التراث الثقافي والاجتماعي الذي ورثته العائلات عن الأمهات والجدات، سواء بطريقة طحن الكبة أو تتبيلة اللحمة وأساليب الشوي التقليدية.وأشارت المصري إلى اعتزازها بتعليم هذا الإرث الذي اعتادت عليه النساء منذ زمن الجدات لأولادها وتعريف أصدقائهم من باقي المحافظات به .

وتحدث كل من شادي وخالد رحمة عن ارتباط الكبة المشوية بالعادات الاجتماعية الراسخة وأيضاً بفرحة الأهالي بحصاد محاصيل القمح، ما منحها مكانة خاصة في ذاكرة أهالي القصير مؤكدين أنها تعبّر عن الترابط الاجتماعي والأسري، إذ تجتمع العائلة الواحدة والجيران لتحضيرها في أجواء مليئة بالمحبة.

أما أحمد قرقوز فأشار إلى أن الأهالي يحرصون خلال العيد على اختيار أجود أنواع اللحوم والبرغل، لأنها تمثل مدينة القصير بتقاليدها وعاداتها، مضيفاً: “في القصير إذا في عيد… في كبة” في إشارة إلى ارتباطها الوثيق بأجواء العيد والمحبة العائلية.

وتُحضَّر الكبة من البرغل الناعم واللحم الطازج مع إضافة الشحمة والتوابل الخاصة، ثم تُعجن جيداً حتى تتماسك وبعدها تُشكَّل على الأسياخ بطريقة يدوية، قبل أن تُشوى على الفحم أو النار الهادئة حتى تكتسب نكهتها المميزة ويحرص أهالي القصير بريف حمص على التمسك بإعدادها كتقليد متوارث ارتبط بتاريخ المدينة وعاداتها.

 


مشاهدات 50
أضيف 2026/05/31 - 4:24 PM
آخر تحديث 2026/06/01 - 2:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 137 الشهر 137 الكلي 15875618
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير